تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
صورة كون طرف العلم اللاحق أحد الكأسين الأوليين . وأمّا إذا كان كلاهما طرفا له ؛ فقد عرفت أنّه يزيد على العلم الأوّل ويصير المعلوم إجمالا اثنين ، فإذا زاد المعلوم فيحصل الأثر للعلم الإجمالي اللاحق ، ولذلك يتنجّز هو أيضا ، وقد عرفت أثر تنجّزه . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه إن كان مراد شيخنا قدّس سرّه من التمثيل في المقام بقطيع الغنم وكذلك من قوله : بضمّ جملة من الأمارات الأخرى - مثل الشهرات - إلى جملة من الأخبار مثل الصحاح بعد عزل الموثّقات ، العلم الإجمالي بوجود التكاليف الواقعيّة بينها باق ، ولم ينحلّ [ العلم ] الإجمالي [ و ] هو العلم بوجود التكاليف بين الشهرات أو الصحاح وبين الصحاح أو الموثّقات والشهرات والموثّقات ، حتّى يكون جميع الأطراف كلّ واحد منها مع الآخر طرفا مع الآخر حتّى يحصل معلومان بالعلم الإجمالي « 1 » ، فما أفاده من أنّ القاعدة تقتضي الاحتياط في جميع الأطراف ، فهو مسلّم . وإن كان مراده قدّس سرّه هو الأعمّ من ذلك وما إذا لم تكن جميع الأطراف طرفا ، مثل ما لو لم تكن الشهرات مع الموثّقات العلم الإجمالي حاصلا بوجود التكليف بينهما ، فقد عرفت أنّ القاعدة في مثل ذلك تقتضي التخيير في الاحتياط في الصحاح مع الموثّقات ، أو الاحتياط في الصحاح مع الشهرات ، لا الاحتياط في جميعها ، فتدبّر ! وأمّا البحث في جريان الأصول في أطراف مثل هذا [ العلم ] الإجمالي . أمّا الأصول المخالفة ؛ فلا موقع لجريانها أصلا ، شرعيّة كانت أم عقليّة ، كما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 358 و 359 .