عاديا لقول الإمام عليه السّلام ؟
وكذلك الثاني - أي الّذين كانوا قريبين من عصر الانفتاح - كما إلى زمان شيخنا شيخ الطائفة قدّس سرّه ، فلمّا لم يكن في ذلك العصر أيضا قول الإمام عليه السّلام مهجورا ، وكان بعد بين الناس ، فكان يمكن لمن هو بصدد تحصيل الإجماع أن يحصّل قوله عليه السّلام بتوسّط السؤال عن آبائه أو أجداده القريبين الّذين كانوا مشرّفين بحضرته عليه السّلام أو حضرة السفراء .
وبالجملة ؛ كان من الممكن لهم أيضا تحصيل قول الإمام عليه السّلام بالأسباب العادية ، وكانت يدهم تصل إليه عليه السّلام فلا يجوز مقايسة زمانهم بعصر المتوسّطين من العلماء أو بعصر المتأخّرين ومتأخّريهم إلى زماننا هذا ، ونحكم بكون الإجماعات المنقولة على نسق واحد ، وكون الإجماعات المنقولة في كلام الصدوق والمفيد إلى عصر شيخ الطائفة - قدّس سرّهم - كالإجماعات المنقولة في كلام المحقّق قدّس سرّه ومن تأخّر عنه .
فالتحقيق أن يقال بأنّ الإجماعات المنقولة في كلمات الطبقة الأولى إنّما هي حجّة ، كخبر الواحد ، لما عرفت من كون إجماعاتهم ملازمة عادة لقول الإمام عليه السّلام .
ويحمل الإجماع الّذي يكون في كلامهم على هذا المعنى ، لأنّه القدر المتيقّن من معنى الإجماع ، ولا ينافي ذلك أن يكون لهم اصطلاح آخر من الإجماع كاللطف وغيره الّذي ليس بحجّة عندنا ، فتأمّل « 1 » !
هامش
( 1 ) إن لم نقل بكون لفظ الإجماع كالخبر ، بمعنى أنّه لو دار أمر الخبر بين كونه عن حسّ أو -