منجزيّة صرف احتمال موافقة الواقع ، كما يكتفى به في ظرف الانفتاح .
[ في بيان أمور ]
ثمّ إنّه لا بأس أن نشير مقدّمة إلى أمور تشييدا لأساس الشبهة وتنبيها إلى صحّة الأجوبة عن كلا الإشكالين وسقمها .
فنقول : أوّلا لا إشكال ظاهرا أنّ لسان أدلّة حجيّة الأمارات ليس إلّا الطريقيّة المحضة بلا لحاظ مصلحة في نفس الطرق ، ويكون الشارع عامل في ذلك مع المكلّفين معاملة أنفسهم فيما بينهم ، وأجرى دأب العقلاء ، فكما أنّ لهم طرقا قطعيّة ، وعند فقدها يعتمدون على الأمارات الظنيّة بحيث يرون أنفسهم عالمين بمؤدّياتها فكذلك يستفاد من قولهم عليهم السّلام : « ما أدّاه ، فهو يؤدّي عنّي » « 1 » وكذلك : « خذ معالم دينك » « 2 » ، وكذلك قوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد في التشكيك في موالينا » « 3 » أنّ مؤدّيات ما أخبر به الثقات بمنزلة ما قال به أنفسهم عليهم السّلام ، واستفادة أزيد من ذلك ، - وهو كون نفس أخبارهم ذات المصلحة بحيث تكون تكليفا مستقلّا في مقابل المؤدّيات - يحتاج إلى زيادة عناية هي عارية عنها .
وبالجملة ؛ فالقول بالموضوعيّة [ في ] الطرق والالتزام بالسببيّة في باب الأمارات بعيد جدّا .
وثانيا : أنّ الخطابات لها دلالتان : دلالة وضعيّة ، وهي دلالة لفظ « صلّ »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 138 الحديث 33419 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 150 الحديث 33457 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 150 الحديث 33457 ، مع اختلاف يسير .