تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
وأمّا ما شكّ فيه من المصاديق في كونه معنونا بهذا العنوان أم لا ، فلا يدلّ عليه شيء ، ولا يكون حجّة فيه أصلا ، فلمّا لم يرفع الشكّ عن المشكوك فيه من هذه الجهة وقد كان العامّ متكفّلا - كما ذكرنا - لرفع الشكّ عنه ، فالمصداق المشكوك فيه باق على ما هو عليه من مشموليّته لدليل العامّ ، كما لو لم يكن دليل المخصّص موجودا أصلا ، فتأمّل فيما أفاده دام ظلّه ، ولعلّي أشير إلى وجهه . هذا ؛ ولكن ظهر من مطاوي إفاداته دام ظلّه في مقام التحكيم بين المقالتين أنّه على تقدير يكون الحقّ مع السيّد قدّس سرّه وعلى تقدير آخر الحقّ مع صاحب « الكفاية » قدّس سرّه . أمّا الأوّل ؛ فيما لو حصل القطع من الخارج بكون صنف من أفراد العامّ تحت الحكم وخروج الآخر قطعيّا بسبب الخاصّ الحاكم الوارد على العامّ ، بيان ذلك : أنّ المولى إذا قال : أكرم العلماء ، ربّما يحصل القطع للعبد بكون الحكم بالنسبة إلى العدول ثابتا جزما ، وإنّما يكون شاكّا بالنسبة إلى الفسّاق ، ثمّ يقول المولى : لا تكرم الفسّاق ، فيرتفع الشكّ من هذه الجهة أيضا ، فيبقى العامّ بناء على هذا بلا مورد ، ويخرج ظهوره عن الحجيّة رأسا ؛ لأنّ المفروض أنّ صنفا من مدلوله خارج عن الحكم المدلول عليه بهذا الدليل ، فلا معنى للتعبّد بالعامّ وظهوره بالنسبة إليه ؛ لأنّ التعبّد والالتزام به إنّما يكون في مقام الشكّ ، وبالنسبة إلى الصنف الآخر أيضا لا تعبّد بظهوره ؛ لخروجه بسبب الخاصّ عن الحكم ، فيصير العامّ لغوا بالنسبة إلى بيان الشبهة الحكميّة ، ففي مثل هذا المورد يمكن أن يكون العامّ رافعا للشبهة عن المصداق حتّى تخرج عنه اللغويّة . لا يخفى ؛ أنّه يتمّ هذا البيان بعد أن يجعل موضوع الحجيّة من الكلام هو