تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
أنّه اشترط وجود فرد آخر للموضوع مع تجريده عن القيد في إطلاق المفهوم ، فلا يصحّ إطلاق مفهوم الشرط عليه . نعم ؛ بناء عليه يطلق مفهوم اللقب ، لأنّه الّذي لازمه تجريد القضيّة عن الذات والموضوع ، ولكن على الاصطلاح الثاني يصحّ إطلاق مفهوم الشرط عليه ونتيجة التقييد والاشتراط فيه هو نفي أصل الحكم في صورة عدم تحقّق الوصف الملازم لرفع الموضوع والذات ، فيصير الاشتراط من قبيل ما يبيّن الموضوع إذا تبيّن تصوير الإطلاقين للشرط . فنقول : الكلام الّذي وقع بين الشيخ وصاحب « الكفاية » قدّس سرّهما في مسألة آية النبأ « 1 » من حجيّتها من باب مفهوم اللقب أو الشرط مبنيّ عليهما ، فإنّ الظاهر من كلام الشيخ قدّس سرّه أنّ نفي التبيّن في صورة عدم مجيء الفاسق بالخبر ، وإن كان من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، إلّا أنّه مع ذلك تكون حجّيتها من باب مفهوم الشرط « 2 » . وقال المحقّق الخراساني : إنّها من باب مفهوم اللقب « 3 » ، ولكن لمّا يظهر من التتبّع إطلاق المفهوم على ما ذكرنا من الأمثلة فيما يثبت الأحكام الظاهريّة وغيره ، كما أنّ هذا المحقّق رحمه اللّه يصدق في كلامه ، فيظهر أنّ الحقّ مع الشيخ قدّس سرّه . ثمّ إنّه وقع كلام في المقام لا بأس بالإشارة إليه ، وهو أنّه إذا كان كلّ إنشاء مشخّصا بطلب شخصي ، والطلب الشخصي تعلّق بالشرط فيكون الحكم
هامش
( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 254 . ( 3 ) لاحظ ! حاشية فرائد الأصول : 61 .
الأصول — صفحة 628 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي