تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وغير ذلك من أبواب العقود والإيقاعات الّتي ليس مناط المناقصة وفهم المعارضة فيها إلّا ثبوت المفهوم فيها ، فكيف يثبت المفهوم فيها وينكر في غيرها ؟ مع أنّه لم يرد نصّ بثبوت المفهوم فيها ، فليس إلّا موافقا لما تقتضيه القاعدة . وسبب عدم ورود ما ذكر عليهم ما أشرنا إليه من أنّه لمّا كانت الإنشاءات في هذه الموارد شخصيّة ومتعلّقاتها أيضا كذلك ، فإنّه لا يتصوّر التمليكان بالنسبة إلى شيء واحد وعين فارد ، فلذلك تفهم المعارضة فيها ، فهذه الموارد خارجة عن مبحث المفهوم موضوعا ، لا أن تكون داخلة فيه وممّا تسالم ثبوت المفهوم لها ، كما توهّم « 1 » . وفيه ؛ أنّه إن كان النزاع في بحث المفهوم في عقد الحمل بتقريب ما ذكرنا ، فيحسن خروج ما ذكر عن محلّ البحث ؛ لأنّه ليس في طرف محمولاتها عموم حكم وسنخ ، بل هي أمور شخصيّة لا يمكن أن تتعلّق إلّا بواحد ، وأمّا إن كان النزاع في عقد الوضع من جهة كون العنوان والموضوع المأخوذ في القضيّة ظاهرا في كونه علّة منحصرة للحكم ، إمّا من جهة استكشافها من الإطلاق ، وإمّا من جهة خصوصيّة المأخوذة وغير ذلك ممّا عرفت من عدم المجال لإنكار ذلك ، فعلى هذا لم لا يتصوّر أن يكون الموضوع فيما ذكر أعمّ ممّا هو مذكور في القضيّة ، حتّى يكون الجامع هو العلّة لهذا الحكم الشخصي ؟ ! وبالجملة ؛ أنّ ما جعلوه مركزا للبحث على ما زعموا ، يجري في الموارد المذكورة من الاستظهارات انحصار العلّيّة وإنكارها كما هو واضح ، فكيف يمكن القول بخروجها عن محلّ البحث رأسا من جهة أنّ السنخ لا يتصوّر في محمولاتها فلا يكفي هذا في ذلك ؟
هامش
( 1 ) انظر ! مطارح الأنظار : 173 .