تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
دالّة على ملازمة مخصوصة مستفادة من الشرط والجزاء من المقارنة الاتّفاقيّة وغيرها ، فالحكمة تقتضي حملها على أشدّ أنحاء « 1 » الملازمة ، وهي العلّيّة ، نظير ما إذا دار الأمر بين الوجوب التعييني والتخييري . وقد أجاب رحمه اللّه عن ذلك في « الكفاية » بإنكار جريان الإطلاق ومقدّمات الحكمة في معاني الحروف ؛ لعدم الالتفات إليها استقلالا أوّلا ، وبإنكار الاشتداد في الملازمة ثانيا « 2 » ، ببيان أنّ انحصار التلازم بين شيئين والنفي عن غيرهما لا يوجب اشتدادا في الملازمة حتّى يصير فردا أكمل ، كما أنّ من كان له أخ واحد لا تكون الاخوّة بينهما أشدّ ممّن له أخوان ، فالتلازم أمر واحد بسيط ليس ذا مراتب « 3 » ، بخلاف الوجوب ، فإنّ الواجب التعييني يقتضي سدّ باب جميع أنحاء العدم ، والتخييري لا يقتضي ذلك ، فالأوّل أكمل ؛ لكون دائرته أضيق وأقرب إلى معنى الوجوب من الثاني . وبالجملة ؛ إنّ من لوازم العلّيّة قصر المحمول بالموضوع ، فمرجع كلّ قضيّة مقصورة إلى حكم إثباتي وحكم منفي ، أي إذا قيل : زيد العالم ، وأريد القصر ، لازمه قضيّة سالبة ، وهو ليس غير زيد بعالم ، وهذا معنى العلّيّة ، ولكنّ نهاية ما يثبت بأداة الشرط إنّما هو التلازم في الوجود المستفاد من العقد الإيجابي ، وأمّا السلبي فلا يستفاد أصلا . هذا ؛ وفي كليهما نظر ، أمّا في الأوّل فلأنّه قدّس سرّه جوّز إرجاع القيود إلى
هامش
( 1 ) هذا الإطلاق مستفاد من نفس الأداة بكونها وإن كانت موضوعة لمطلق الارتباط إلّا أنّ إطلاقها يقتضي حملها على الارتباط الخاصّ الموجود بين العلّة والمعلول ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) كفاية الأصول : 195 . ( 3 ) كما أنّ الاخوّة تكون هكذا « منه رحمه اللّه » .
الأصول — صفحة 620 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي