والطلب إنّما هو لازمها ، يقال : هل يكون الطلب بتمامه وإطلاقه جعل لازما أم بطريق الإهمال ؟
وكذلك على مشرب صاحب « الكفاية » قدّس سرّه من استفادة الطلب من نفس الهيئة « 1 » يقال : هل تعلّق شخص الطلب بهذه المادة أم سنخه ؟
وأمّا على مذهب الشيخ قدّس سرّه من عدم قابليّته للإطلاق والتقييد لكونه أمرا شخصيّا بل هما يرجعان إلى المادّة - على ما نسب إليه قدّس سرّه - « 2 » ، فلا بدّ أن يلاحظ السنخ والشخص بالنسبة إلى المادّة ، وكذلك يجري على مشرب من يجعل المعاني الإضافيّة واللحاظات الآلية من تبعات المعاني الاستقلاليّة ، وقد شرحنا كلّها في محلّه .
إذا عرفت ما ذكرنا فلنشر إلى بيان كيفيّة أخذ المفهوم ولزوم ملاحظة القيود المأخوذة في المنطوق في ظرف المفهوم أيضا .
فلنفرض مثالا جامعا للمفاهيم كلّها ، فلو قال : أكرم زيدا العالم إن جاءك إلى يوم الجمعة ، فيفرض أنّه ثبت من الخارج حجيّة مفهوم اللقب ، بمعنى إثبات سنخ الإكرام لزيد فقط ، فإذا ثبت من الأدلّة ثبوت المفهوم للوصف فيقال : إنّ زيدا الغير العالم لا يجب إكرامه ، فلا بدّ أن يقيّد بشخص زيد ، فلو كان عمرو عالما فلا يجب إكرامه أيضا ، لأنّ المفروض ثبوت الحكم لشخص زيد ، بخلاف ما لو لم يثبت من الخارج اختصاص الحكم بزيد ، فلا ينفي الوجوب عن غيره لو كان بصفة العلم ، وكذلك لو ثبت من الخارج اختصاص الحكم بشخص زيد العالم .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 69 .
( 2 ) لاحظ ! مطارح الأنظار : 67 .