بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
في تعريف المفهوم والمنطوق
الكلام في المفهوم والمنطوق ؛ قد عرّفا بتعاريف لا يخلو كلّها عن النقض والطرد والجمع والمنع .
ولكن من الواضح أنّها ليست بحدود وتعاريف حقيقيّة . كما صرّح به بعض أئمّة اللغة في تعريف العدل في « شرح جامي » « 1 » وصاحب « الجواهر » في أوّل البيع وغيره « 2 » ، بل صرّح أهل المعقول بأنّ المعرفة الحقيقيّة في كلّ شيء ممنوع ، بل كلّ ذلك رسوم أو شرح للأسماء ، فلا يرد على التعاريف ما يورد .
قال دام ظلّه : ولكن تعريف المفهوم بأنّه الحكم الغير المذكور أيضا ليس بتامّ ، بل هو بمنزلة الجنس له ، فإنّه يشمل مطلق المداليل الالتزاميّة البيّنة وغير البيّنة منها .
مع أنّه يمكن أن تثبت الدعوى لهذه القضايا المعروفة يكون اللزوم فيها من البيّن بالمعنى الأخصّ ، أي ممّا هو من تصوّر الملزوم يجزم باللزوم ، مثل الجود وحاتم .
هذا ؛ اختلفوا في أنّه هل يكون للقضايا المعروفة مفهوم أم لا ؟ وتحرير محلّ النزاع يستدعي رسم مقدّمة ؛ وهي أنّه إذا أخذ ( جعل ) شيء موضوعا لحكم
هامش
( 1 ) شرح جامي : 21 .
( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 4 - 6 .