البحث مطلقا ، فإنّه بناء على اعتبار تعدّد الجهة - كما كان بناؤهم على السراية - ظاهرا ، يجيء النزاع في المجمع ، وإن كانت حقيقة متعلّق الأمر والنهي شيئا واحدا وطبيعة متّحدة في اللحاظ والواقع ، وكذلك بناء على مسلكنا من القول :
باختلاف الحدود وإن لم يجر النزاع فيهما بناء على القول بتعلّق الأوامر بالطبائع ؛ لاتّحاد العنوانين .
البحث في تنبيهات الباب
ينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : قال قدّس سرّه في « الكفاية » ما محصّله : إنّ الفرق بين التزاحم والتعارض أنّه لو كان الدليلان متكفّلين لبيان الحكم الفعلي حتّى في مورد التصادق يكون من باب التزاحم ، وإلّا فيكون من باب التعارض « 1 » .
ولا يخلو كلامه - في الأمر الّذي تبتني الكبرى فيه مع ما يليه الّذي تبتني فيه الصغرى - من التهافت ، كما أنّه لا يخلو عنه بين ما تبتني فيه الصغرى وما يذكره في أوّل التنبيه الثاني « 2 » .
ولكن يمكن رفعه بالتأمّل وإرجاع إطلاق كلامه الّذي يحكم في الأمر الأوّل ( الثامن ) من الحكم بالتعارض مطلقا ، إذا كان الدليلان متكفّلين لبيان الحكم الفعلي إلى ما يفصّله في الأمر الثاني من بيان الفرق على القول بجواز الاجتماع وعدمه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 155 .
( 2 ) كفاية الأصول : 155 و 156 .