التسليم » « 1 » ، وكذلك « ثلثها طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » « 2 » وغير ذلك ، وإلّا يلزم التصرّف في هذه الأدلّة ، كما هو واضح .
وكذلك المعنى الثاني بإطلاقه ، فإنّ القول بكون الصلاة عبارة عن نفس الأوضاع بلا دخل للكون في تحقّق حقيقتها ، أيضا مخالف للمنساق من الأدلّة ، كما يشهد بهذا اشتراطهم كون الثقل على الأرض وعدم جواز الاعتماد على شيء .
ومن الواضح أنّه لا يكون للأوضاع ثقل على الأرض ، وإنّما هو يكون للكون ، كما أنّ بعض أفعالها لا يكون إلّا من مقولة الفعل ، مثل القراءة وغيرها ، مع أنّه خلاف ما يفهمه العرف من معنى الصلاة ، فهي تكون من مقولة الوضع والفعل ذي الإضافة ، وأمّا المعاني الّتي قلنا للغصب ناقلين عنهم ، فالمهمّ التكلّم في المعنى الأخير .
اعلم ! أنّه قد تمسّكوا بذيل هذا المعنى فرارا من لزوم وحدة المتعلّق واتّحاد المفهومين في الكون الشخصي ، ولكنّ الظاهر عدم الحاجة إليه ، ويظهر بعد ذكر مقدّمتين :
الأولى : أنّه بناء على القول بالصحيح النوعي في العبادات لا بدّ أن يتصوّر جامع لها حتّى يكون هو الواجب ، مثلا : لا بدّ أن يكون للركوع معنى مشتركا يشمل الفعل المخصوص وما تحته ، حتّى ما يصل إلى حدّ الإشارة ، وكذلك السجود وغيره ، فكلّ منها واجب بالأصالة لا أن يكون الواجب الأصلي الفعل المخصوص والباقي بدلا عنه ، كما كان هكذا مقتضى القول بالصحيح الشخصي ،
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 366 الحديث 963 و 966 .
( 2 ) انظر ! وسائل الشيعة 1 / 366 الحديث 967 .