متعلّقة للحكم ومطلوبا بها في نفسها « 1 » .
مع أنّ أكثرها يكون من الأمور القصديّة الّتي لا تحقّق للفعل والعنوان إلّا به ، كما أنّ الكون المنتسب إلى رضا المالك غير الكون المستند إلى عدم رضاه ، وإن كان في الخارج لا يتغيّر ، ولكن في الواقع يتغيّر ، ولذلك يتبدّل الحكم .
وعلى هذا المعنى ؛ للصلاة ، والغصب يحتمل معنيان :
الأوّل : أن يكون المراد منه نفس الكون أيضا ، ولكن لا ذاته ، بل المستند إلى عدم الرضا ، فهو من مقولة الفعل ذي الإضافة ، والمفروض أنّ الكون المحقّق للصلاة صار هذا الكون ، فهنا اجتمع الأمر والنهي ، وهنا اتّحد المتعلّقان ولكن لا في تمام الحقيقة ، بل لكلّ واحد منهما إضافة إلى غير ما أضيف الآخر ، فالاتّحاد يكون في جزء من الذات ، فيصيران مثل المشتقّ بناء على اعتبار الذات فيه .
الثاني : أن يكون المراد به إشغال المكان وكينونة الكون ، لا ذات الكون والعمل فيه ، فيصير الغصب من مقولة الأين ، ويمكن ملاحظة هذين المعنيين للغصب ومقايسته بالنسبة إلى المعاني الثلاثة للصلاة ، فتختلف أنحاء الحيثيّة والجهة .
تعيين المصاديق في الاجتماع
إلى هنا ؛ كنّا في مقام تصوّر المعاني لهما ، وأمّا في مقام التصديق فأقول : لا سبيل إلى المعنى الأوّل للصلاة ، فإنّ المستفاد من الأدلّة أنّ الأفعال بنفسها تكون مطلوبة ، لا أن يكون وجوبها مقدّميّا ، كما يرشد إليه « أوّلها التكبير وآخرها
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 158 .