موضوعة لمفاهيم مطلقة ، بحيث هي ملحوظة ؟ فقول الواضع : لفظ الإنسان وضعته للمعنى الفلاني ، في قوّة أن يقول : وضعته لأيّ إنسان ، كما ينسب ذلك إلى المشهور .
وأمّا الثالث ؛ وهي مثل الحروف فمعلوم أنّها خارجة عن البحث أيضا ، لعدم المقتضي لها أصلا ، بل أصل معانيها باعتبار ما في غيرها وهكذا المركّبات ؛ إذ المفروض أنّه لا وضع لها رأسا ، كما هو التحقيق .
الأمر الثاني ؛ الّذي هو من قبيل الأصول الموضوعيّة للباب ، وهكذا ما يتلوه أنّ مرجع البحث في باب المطلق من أنّه هل الإطلاق مستفاد من الوضع أو مقدّمات الحكمة ، إلى أنّ الأسماء الموضوعة للمفاهيم الكليّة مثل لفظ الرقبة ، هل هي موضوعة لمفهوم كلّي يعبّر عنه باللا بشرط لعدم تقيّده بشيء أم لا ، بل هي موضوعة للمعنى الإطلاقي ، بحيث تكون في قوّة أيّ رقبة ، وعليه يدور مدار التمسّك بالإطلاقات ؟
أقسام الماهيّة
الأمر الثالث : أنّه لا إشكال في أنّ المفاهيم الكليّة والماهيّات المطلقة الّتي تنقسم بمالها من الأقسام الآتية ، هي لا بدّ وأن تكون في نفسها قابلة للانقسام إليها ، بأن يكون معنى جامعا يمكن انطباق اللابشرطيّة ، أو بشرط اللائيّة ، أو بشرط الشيئيّة عليه ، كما هو واضح .
إذا ظهرت هذه الأمور فنقول : قد وقع الخلاف في أنّ الألفاظ والمفاهيم دلالتها على الإطلاق والتعميم هل هي بنفسها لوضعها له أم لا ، بل ببركة مقدّمات