بالنسبة إلى الأوصاف العارضة على الموجود بما هو كذلك .
ومن هذه الجهة ؛ حرّرنا في المباحث المتقدّمة أنّ الإطلاق والتقييد بالنسبة إلى العناوين المتأخّرة غير معقول ، كالعلم والجهل بالحكم أو قصد القربة بالأمر في التعبّديّات ، وهكذا بالنسبة إلى المقدّمة الموصلة حيث إنّ الإطلاق أو التقييد من هذه الجهات فرع وجود موضوعها ، والمفروض أنّ موضوعها - وهو الحكم المقيّد بالعلم أو المطلق من جهته ، أو الأمر المقيّد بالقربة أو المطلق بالنسبة إليها - موجود ومنشأ مع هذه الأمور والاشتراط بها .
وقد أوردنا على شيخنا قدّس سرّه حيث بنى على أصالة التوصّليّة فيما إذا دار الأمر بينها والتعبّديّة « 1 » أنّه لا مجال لهذا الأصل ، لكونه يتوقّف على أن يكون الأمر مطلقا من حيث اعتبار القربة ، وكما أنّ التقييد بها غير معقول ، فهكذا الإطلاق ، وإذا لم يكن محلّ قابلا لأحدهما ليس قابلا للآخر قهرا كما هو الشأن في جميع الأمور الّتي يكون بينها تقابل العدم والملكة .
وبالجملة ؛ فلا ينبغي التأمّل - في أنّه على ما هو التحقيق - في معنى الإطلاق يكون بينه والمقيّد تقابل العدم والملكة وعلى ما نسب إلى المشهور تقابل التضادّ ولا ثالث في البين .
في تحديد حريم النزاع
ثمّ إنّه بقي هنا أمور أخر ينبغي التنبيه إليها قبل الشروع في المقصد .
الأوّل : أنّه قد عرفت أنّ محلّ البحث هي المفردات من الألفاظ لا الجمل التركيبيّة .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 60 .