تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ثمّ إنّ المفردات لا تخلو [ من ] أنّها بين أمور : الأعلام وأسماء الأجناس وما ليس لها معنى مستقلّ في نفسه ، وهو الحروف . أمّا الأوّل ؛ فهذا النزاع من أنّ استفادة الإطلاق من الوضع أو من مقدّمات الحكمة لا تجري بالنسبة إلى معاني أنفسها ، إذ الأعلام موضوعة لمعان شخصيّة لا يعقل الإطلاق والتقييد بالنسبة إليها . نعم ؛ إنّما يجريان فيها من حيث الأوصاف والأقوال الّتي تعرض عليها ، ولكنّ النزاع من هذه الجهة أيضا لا يجري فيها ، لمكان عدم جريان الإطلاق في الأعلام من جهة الأحوال الّتي قابلة لأن تعرضها في وضعها « 1 » ، فحينئذ جريانه فيها ينحصر بمقدّمات الحكمة ، وهكذا ما يلحق بالأعلام . وأمّا الثاني ؛ فهي الّتي يجري النزاع فيها ، لأنّ أسماء الأجناس لمّا وضعت لمفاهيم كليّة قابلة الانطباق على مصاديق مختلفة الأحوال ، وكذلك الأنواع ، بل كلّ ما هو القابل للصدق على كثيرين ، فحينئذ يجري النزاع فيها في أنّ ألفاظها مثل لفظ « الإنسان » أو « الرقبة » هل هي موضوعة للذات والطبيعة بلا لحاظ إطلاق ، أو تقييد فيها - كما عليه السلطان « 2 » وسائر المحقّقين « 3 » - بحيث يكون استفادة الإطلاق منها عند استعمالها يحتاج إلى مقدّمات الحكمة ، أم لا . بل هي
هامش
( 1 ) بأن يكون من سمّى ابنه زيدا سمّاه به ، سواء يكون عادلا أو فاسقا أم جاهلا أم عالما وهكذا ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) ذهب إليه في حاشيته على المعالم ، ذيل قوله : فلأنّه جمع بين الدليلين ( المعالم الطبعة الحجريّة : 136 ) ولاحظ ! أجود التقريرات : 2 / 427 و 428 . ( 3 ) مطارح الأنظار : 216 ، كفاية الأصول : 247 ، ولاحظ ! أجود التقريرات : 416 و 427 و 428 ، فوائد الأصول : 566 .
الأصول — صفحة 518 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي