المخالف عموما من وجه كما في قوله : الماء الجاري طاهر ، ومفهوم قوله عليه السّلام :
« الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » بناء على عدم استظهار عدم الكريّة منه ، فيجري بالنسبة إليهما كلّ ما يجري في تعارض دليلين تكون النسبة بينهما عامّين من وجه بلا كلام ، واللّه وليّ الإنعام .
التخصيص والنسخ
الفصل الخامس : في التخصيص والنسخ ، قد قسّموا العامّ والخاصّ الواردين على التعاقب إلى أقسام أربعة :
الأوّل : أن يكون العامّ قبل الخاصّ .
الثاني : عكس ذلك ، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون كلّ منهما قبل حضور وقت العمل أو بعده ، فبنوا على أنّ في القسمين منها ، وهما أن يكون العامّ أو الخاصّ بعد حضور وقت العمل ، لا محيص عن الالتزام بالنسخ ولا تخصيص ، وفي الآخرين اللذين يكونان قبل وقت العمل على التخصيص ، وبعضهم فصّلوا بين ما كان العامّ لبيان الحكم الظاهري فمطلقا التخصيص ، وبين ما كان لبيان الحكم الواقعي ، وهذا هو الّذي يظهر من إفادات شيخنا قدّس سرّه كما في التقريرات « 2 » .
وكيف كان ؛ أساس هذه الأمور الثلاثة كلّها ، هو عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فلذلك التزموا بالنسخ في الموردين وعدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، فلذلك بنوا في الآخرين على التخصيص لا غير ومسألة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 158 الحديث 391 ، 392 و 396 ، مع اختلاف .
( 2 ) مطارح الأنظار : 212 ، انظر ! أجود التقريرات : 2 / 393 .