تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الوارد في الكلام متعلّقا بالموضوع في رتبة الإسناد ومرجع عدمه إلى كونه قبل الإسناد ، وتكون القضيّة حينئذ مسوقة لبيان الموضوع ، ويكون المفهوم لها هو الّذي يحكم به العقل أيضا كما في مفهوم اللقب ، ولذا قلنا : إنّ الأصل في إنكار المفهوم هو إرجاع تمام المفاهيم إلى اللقب الّذي ظاهر القضيّة أنّه مسوق لبيان الموضوع . فعلى هذا : معنى الالتزام بالمفهوم - وهو البناء على أنّ التقييد قبل الإسناد وأنّ العلّة منحصرة بما جعل موضوعا الّذي يستفاد من الإطلاق وعدم بيان الحكم بعدم مثل هذا المفهوم - يتوقّف على أحد من الأمرين ، إمّا من شيء يثبت كون القضيّة مسوقة لبيان الموضوع ، وإمّا أن يبيّن عدم انحصار العلّة بالموضوع المذكور في القضيّة المفهوميّة ، ولا إشكال أنّ العامّ الوارد في مقابل المفهوم لا يصلح لشيء منهما ، فحينئذ تصير مقدّمات الحكمة في المفهوم في الرتبة السابقة على تلك المقدّمات في العامّ ، إذ المفروض أنّ العامّ أجنبيّ عن الجهة الّتي لها الدخل بالنسبة إلى المفهوم ، فلا يعقل أن يكون العامّ بيانا للقضيّة المفهوميّة ، بل تصير هي بيانا للعامّ قهرا ، فلا محيص عن تقديم المفهوم على العامّ مطلقا وتخصيصه به .
الأصول — صفحة 499 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي