تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

كلام الشيخ رحمه اللّه في المقام وردّه

ثمّ إنّ لشيخنا أستاذ الأساطين قدّس سرّه كلاما في بحث حجيّة خبر الواحد يناسب المقام لا بأس بالإشارة إليه . قال في ذيل ما يورد على آية النبأ « 1 » من أنّه لمّا كان يعارض المفهوم مع عموم العلّة المذكورة في ذيلها ، فلا بدّ من تقديم العلّة وإن كانت النسبة بينهما عموما مطلقا ، لما هو الشأن في كلّ ما إذا وقع التعارض بين العلّة وغيرها لكونها أظهر في المناط « 2 » . وفيه : أنّه إذا ثبت المفهوم وفرضت دلالة الآية على حجيّة خبر العادل فيصير حينئذ حاكما على كلّ ما دلّ على عدم الاعتماد بغير العلم ، ويصير ببركتها علميّا ويخرج عن كونه إصابة بجهالة ، كما هو الشأن في دليل الحاكم ، فكما أنّ دليل الحجيّة يصير حاكما على الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ؛ فبعين ذاك المناط يكون حاكما على عموم العلّة ، فتأمّل ! فعلى هذا بعد تسليم كون النسبة بين المفهوم والعلّة عموما مطلقا لا محيص عن الالتزام بتقديمه عليها ، كما لا يخفى ، ولا فرق في ذلك بين المتّصل والمنفصل ، لأنّه إذا تمّت الحكومة فلا يختلف الأمر ، فالتفصيل من هذه الجهة أيضا - كما يظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه - لا وجه له . هذا كلّه ؛ في العامّ والخاصّ مطلقا ، وأمّا لو كانت النسبة بين العامّ والمفهوم
هامش
( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 258 .