الأقسام الأخيرة دون القسم الأوّل .
وسرّه : أنّه إذا فرضنا أن يكون الأثر الشرعي كان مترتّبا على وصف لموضوع ، مثل فسق العالم الموجب لحرمة إكرامه ، مع أنّ زيدا الّذي اشتبه حاله لم يكن مسبوقا بفسق أو عدالة ، فحينئذ جعل مصبّ الأصل ومجراه هو نفس الصفة لا مجال له ، لأنّها وإن كانت مسبوقة بالعدم الأزلي إلّا أنّه لمّا كان الأثر غير مترتّب على ذات الفسق الّذي هو عرض غير محمول ، بل عليه بشرط الحمل ، بمعنى أنّ الحكم تعلّق بالعرض المحمول وهو العالم الفاسق ، فيصير إثبات نقيض الذات ببركة الأصل أيضا بلا أثر ، بل لا بدّ وأن يثبت العدم النعتيّ للصفة حتّى يترتّب الأثر وهو مفاد « ليس » الناقصة ، والمفروض أنّه ليس لها حالة سابقة من هذه الجهة .
وأمّا استصحاب عدم الصفة المتحقّق عند فقد موضوعها وعدم زيد ، ثمّ إثباته له بعد وجوده ، مثبت .
ضرورة أنّ إلصاق العدم الأزلي الثابت حال عدم الموضوع إليه بعد تحقّقه ، هذا أمر عقلي .
وهذا بخلاف ما لو كان محلّ الأثر هو الجوهر ، فإنّه لمّا كان مفاد « كان » التامّة في ظرف الوجود حينئذ هو ذو الأثر فيصير نقيضه في ظرف العدم مفاد « ليس » التامّة أيضا يترتّب عليه الأثر قهرا ، ولذلك إحراز عدم الموضوع ببركة الأصل ينفع ؛ لعدم لزوم مثبت ولا غيره ، كما لا يخفى .
الأصول — صفحة 480
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٤٨٠