تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
للنقض بها أصلا ، كما أنّ باب الأسباب والمسبّبات قد تقدّم أنّها خارجة إلّا فيما إذا كان لها جهة إضافة إلى الخارج ، فحينئذ كانت النسبة بين السبب والمسبّب عموما من وجه كما مثّلوا بمثل التقدّم على قبور الأئمّة عليهم السّلام لو نهي عنه بإطلاقه ، والصلاة المأمور بها مطلقا ، فصلّى مقدّما على قبر المعصوم عليه السّلام . وأمّا في غير مثل هذا المورد فقد عرفت حاله ، وأيضا يخرج مثل ما لو امر بالتقدّم لأحد وعدمه لآخر ، أو أمر بالتواضع لشخص ونهاه عن التواضع لآخر فتقدّم واحد تقدّم لكليهما أو تواضع كذلك ، فيكون حال المثالين حال الإلزام المأمور به والمنهيّ عنه ، وحال التقدّم حال زيد الّذي ينطبق عليه عنوان العالم والفاسق ، فكما أنّ الجهة فيه تقييديّة فهكذا في المثالين ، كما لا يخفى .

الحركة الصلاتيّة

وأيضا قد سمعت حال الحركة الّتي بها قوام الأفعال الاختياريّة ومنشأ صيرورة المقولات محلّا للتكليف ، فيصير حالها بالنسبة إلى المقولات نسبة المادّة إلى الصورة ، ولذلك يصير كلّ حركة في مقولة عين تلك المقولة ، وتتعدّد بتعدّدها ، ولا يعقل أن يحفظ وحدتها مع تعدّدها ، مع ما عرفت من بساطة المقولات ، وكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز . فالحركة الصلاتيّة الّتي هي عبارة عن تجدّد الأوضاع فيها غير الحركة الّتي للغصب الّتي هي بالنسبة إليه تجدّد « الأين » ، بأيّ معنى تكون الأين ، الفراغ الشاغل أو غيره ولكن بالنسبة إلى كليهما بمنزلة المادّة الّتي تختلف باختلاف الصور قطعا في البسائط ، ولذلك قد عبّرنا عن الحركة والثلاثة الأخر بأصول الأكوان .
الأصول — صفحة 324 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي