تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
والعصيان ليس من باب الإطلاق أو الاشتراط لا لحاظيّا ولا نتيجة ، بل لأنّه هو المطلوب الآن تأثيره الشرعي من مقتضيات ذاته ، ومقتضى تبعيّة المقدّمة لذيها أن لا يكون لها إطلاق أو اشتراط ، لا بالنسبة إلى طاعة نفسها وعصيانها ولا بالنسبة إلى إطاعة ذيها وعصيانه ، أمّا بالنسبة إلى نفسها فواضح ، وأمّا بالنسبة إلى ذيها فلأنّه وإن كان مغايرا لها ، ومقتضى المغايرة إمكان الإطلاق أو الاشتراط بالنسبة إلى إطاعة خطاب آخر وعصيانه كإطلاق الصلاة بالنسبة إلى إطاعة الصوم ذيها وعصيانه وبالعكس إلّا أنّها من جهة تبعيّتها ، فلا يمكن لها إطلاق أو اشتراط بالنسبة إلى طاعة نتيجة كون وجوب المقدّمة من كون المولى بصدد تحصيل مطلوبه وتبعيّتها لذيها أن يكون حفظها ووجوبها في رتبة حفظ ذيها وهي رتبة إطاعته . وأمّا مع عدم انحفاظ ذيها الّذي هي رتبة عصيانه فلا يمكن أن تكون المقدّمة واجبة ، بل تبقى على حكمها السابق إن كانت محرّمة فعلى حرمتها ، وإلّا فعلى طبق ما كانت من حكمها الأصلي . فيرجع نتيجة اجتماع الحكمين الفعليّين فيها إلى أنّه : إن أطعت ذي المقدّمة كالإنقاذ - مثلا - فتصرّف في المغصوب ، وإن عصيته فلا تتصرّف فيه ، فالترتّب يرفع محذور اجتماع الحكمين الفعليّين النفسي والغيري في موضوع واحد في زمان واحد ، لأنّ اجتماعهما لا محذور فيه إلّا من باب ضدّية الحكمين ويرتفع التضادّ باختلاف الرتبة . نعم ؛ يتوهّم هنا إشكال آخر ، وهو الالتزام بالشرط المتأخّر ؛ لأنّ حرمة التصرّف منوط بعصيان ذي المقدّمة وهو متأخّر ، ولكنّه لا يخفى عدم وروده في