تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
على فرض عصيان النهي ، ولكنّه من جهة طلب الحاصل لا فرق بينهما . ثمّ لا يقاس باب الإزالة والصلاة بالمقام ؛ فإنّ الصلاة ليست بالحمل الشائع الصناعي مصداقا لعصيان الإزالة بل ملازمة له ، فلا يرجع جعل عصيان الإزالة موضوعا للصلاة إلى طلب الشيء على تقدير حصوله . وبعبارة أخرى : القيام نفس العصيان ؛ لأنّه هو بنفسه مصداق لمخالفة وجوب الحفظ أو تفويت القدرة الّذي يحكم به العقل ، فإنّ ما يحكم به العقل هو عبارة أخرى عن : « لا تقم في الأولى ولا تشتغل بكذا » ، وهكذا كلّ ما به تفوت القدرة ، وأمّا فعل الصلاة فهو ليس مصداقا لعصيان الإزالة ، لأنّ عصيانها عبارة عن تركها لا الاشتغال بالصلاة ، فإنّ الاشتغال بها أو بسائر الأمور الموجبة لعصيان الإزالة ملازم لعصيانها من جهة أنّ الإنسان لا يخلو من فعل من الأفعال ، وذلك واضح .

تزاحم الواجب مع مقدّمته

المقام الثالث : في تزاحم الواجب مع ما يتوقّف عليه وهو على قسمين لأنّه قد يكون المقدّمة مقدّمة عليه في الوجود ، كما لو توقّف إنقاذ الغريق أو إطفاء الحريق على التصرّف في الأرض المغصوبة أو الحبل المغصوب ، وتوقّف الحجّ على المشي ، وقد تكون مقارنة معه ، كما لو توقّف أحد الضدّين على ترك الضدّ الآخر بناء على التوقّف من جهة المقدّميّة . فهنا مسألتان : الأولى ، في المقدّمة الّتي مقدّمة في الوجود على ذيها ، وهي على قسمين ؛ لأنّها إمّا محرّمة وإمّا مباحة وإمّا مستحبّة وإمّا مكروهة .