وبالجملة ؛ لا يمكن أن يصحّ الجلوس في الأولى والقيام في الثانية بنحو الترتّب ، أمّا في الأولى فلأنّ الجلوس فيها بلا ملاك ، وأمّا في الثانية ، فلأنّ القيام فيها إمّا بلا ملاك ، وإمّا يصحّ بلا ترتّب المبحوث عنه .
وأمّا إذا كان اللاحق أهمّ من الأولى فلو تحقّق خطابه ، أو تمّ ملاكه ، فيجب حفظ القدرة له وينتقل القيام في الأولى إلى الجلوس وتفسد إذا قام فيها ، ولا يمكن صحّتها بالترتّب ، لأنّه لو لوحظ نفس عصيان اللاحق موضوعا للخطاب الترتّبي فيفسد من وجهين ، ولو لوحظ نفس عصيان الخطاب المقدّمي وهو « لا تفوّت قدرتك » فمن جهة واحدة .
أمّا في الأوّل ؛ فحيث إنّ زمان امتثاله ليس في زمان امتثال السابق الغير الأهمّ فعصيانه فعلا لا يمكن أن يتصوّر إلّا بنحو الشرط المتأخّر المحال ، لأنّ هنا العصيان الخارجي شرط للمتأخّر لا التعقّبي ، فإنّ القدرة في الأمور التدريجيّة تقتضي العصيان التعقبيّ بلحاظ وحدة الأمور ، وأمّا في نفس المترتّب فالشرط هو العصيان الخارجي ، ولذا قلنا : إنّ العصيان في كلّ جزء إنّما هو شرط لوجوده الخارجي ، وهو حاصل في طرف كلّ جزء .
وبالجملة ؛ لا يمكن أن يجعل الشرط للمترتّب إلّا عصيان المترتّب عليه خارجا ، وهو غير حاصل فعلا ، نعم ؛ لو جعلنا العزم والبناء على العصيان شرطا فهو حاصل فعلا ، إلّا أنّه تقدّم أنّ العزم لا يرفع إشكال طلب الجمع .
هذا ؛ مع أنّه لو قلنا بصحّة الشرط المتأخّر فيرد محذور آخر في المقام ، وهو أنّ الخطاب المقدّمي وهو « لا تفوّت قدرتك ! » أو « احفظها » يزاحم خطاب المهمّ ، فيتوجّه إليه خطابان ، أحدها « لا تقم » المستفاد من حكم العقل بأنّه لا
الأصول — صفحة 261
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٦١