تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وكيف كان ؛ الممتنع أن يكون الشرط المتأخّر بوجوده الخارجي شرطا ، وأمّا بوجوده الانتزاعي فلا يمتنع أصلا ، وعلى أيّ حال لا يختصّ الالتزام بالشرط المتأخّر بباب الترتّب .

الترتّب في مثل الوضوء

وبالجملة ؛ الترتّب ليس إلّا ما يوجب به قدرة المكلّف من امتثال الترتّب والقدرة المعتبرة في أجزاء المكلّف به ، فبالنسبة إلى كلّ جزء فهي القدرة الخارجيّة الحاصلة للمكلّف في طرف امتثاله ، وبالنسبة إلى شرطيّة كلّ جزء للآخر فهي كونه ممّن يقدر عليه ، وهذا الشرط حاصل من أوّل الشروع مقارنا للجزء الأوّل فلا يلزم محذور أصلا . نعم ؛ يعتبر أن يكون للأجزاء ملاك حتّى بتوسط العصيان والخطاب الترتّبي يرتفع العجز ، وأمّا لو لم يكن للأجزاء اللاحقة ملاك فلا يفيد إمكان الترتّب ، ولذا لو كانت الآنية الّتي يغرف منها للوضوء مغصوبة أو ذهبا أو فضّة فتارة ؛ يكون الماء الّذي فيه مباحا ، وأخرى ملكا للمتوضّئ ، وإذا كان ملكا له ، فتارة أفرغ الماء فيها بلا اختيار من مالكه ، وأخرى بإقدام منه ، فلو كان لا باختيار منه فالتصرّف بعنوان التخليص ليس حراما فيجوز الوضوء ولو أخذ لكلّ عضو غرفة تدريجا . وأمّا لو كان باختيار منه أو كان الماء مباحا وحرم التصرّف في الآنية ، فلو تصرّف فيها عصيانا وأفرغ الماء منها عصيانا بمقدار يكفي للوضوء والغسل ، فلا إشكال في صحّتها ؛ لأنّه بعد الإفراغ من الآنية المغصوبة أو الذهب أو الفضّة واجد للماء ، فتصحّ الطهارة به .
الأصول — صفحة 258 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي