وبعبارة أخرى : قلنا بالترتّب أو لم نقل ليس الشرط في الأمور التدريجيّة الّتي لها جامع وحداني شرطا بوجوده الخارجي كالإجازة في باب الفضولي الّتي لا يساعد الدليل والاعتبار أن تكون شرطا بنحو الانتزاع ، بل الشرط في المقام شرط بوصفه الانتزاعي .
فعلى هذا ؛ لو كانت الصلاة مترتّبة على عصيان أداء الدين ، فلو كان الجزء الأخير منها واجدا لهذا الشرط في طرف حصوله فكون التكبيرة متعقّبة بعصيان الدين في سائر الأجزاء متحقّق حين عصيان أداء الدين حال التكبيرة ، لأنّ التعقّب أمر حاصل من أوّل الشروع ، فلا يلزم الالتزام بالشرط المتأخّر ، لأنّ ما هو الممتنع أن يكون المشروط حاصلا ومتحقّقا قبل ما هو شرط بوجوده الخارجي لا بوجوده الانتزاعي ، حيث إنّه حاصل مع المشروط لا بعده .
وحاصل الكلام : أنّ ما هو الشرط لكلّ جزء فوجوده الخارجي حاصل حين مشروطه ، وما هو للهيئة المجموعيّة ، فحيث إنّ وصف الاجتماع ليس إلّا أمرا انتزاعيّا فشرطه أيضا من سنخه ، وهو حاصل أيضا حين المشروط .
وعلى هذا ؛ فلا تنافي بين ما قلنا في المقام - من اعتبار الشرطيّة الانتزاعيّة ، وهو حاصل حين المشروط - وبين ما ذكرنا في المقدّمة الثالثة من مقدّمات الترتّب : أنّ كون التكليف متعقّبا بالعصيان لا يقتضي طلب الجمع ؛ لأنّ أمر الانتزاعي تابع لمنشا انتزاعه ، فما لم يتحقّق العصيان خارجا لا يتحقّق فعليّة المهمّ ، وذلك لأنّ اعتبار الأمر الانتزاعي في المقام إنّما هو لاعتبار الوحدة في المقام .
ونتيجة اعتبار القدرة في الأمور التدريجيّة الّتي لها جهة وحدة أن تكون
الأصول — صفحة 255
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٢٥٥