تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الحجّ ، فلو لم يكن بينهما تزاحم كالمثال ، فلا محذور ؛ لإمكان الجمع ، وأمّا لو كان بينهما تزاحم ، كما لو كان إنقاذ غريق مطلقا بالنسبة إلى حضور زيد وعدمه ، وغريق آخر مشروطا به ، فاجتمعا لشخص في زمان واحد لحضور زيد ، فيجب إعمال علاج باب التزاحم . وأمّا لو كان القيد عصيان خطاب آخر ، فالمطلق عن هذا القيد والمشروط به لا يجتمعان عرضا ، أي الأهمّ الّذي هو مطلق بالنسبة إلى الخطاب الآخر ، المهمّ وإطاعته لا يجتمع في رتبة واحدة مع المهمّ الّذي مقيّد بعصيان الأهمّ ؛ لأنّ إطلاق الأهمّ معناه طروّ موضوع المهمّ ؛ لأنّ موضوعه هو عصيان الأهمّ ، وقد عرفت أنّ الشيء ليس مطلقا بالنسبة إلى عصيان نفسه ؛ لأنّ معنى إطلاقه عبارة عن لزوم حفظه وترتيب ما هو أثره التشريعي بهويّة ذاته ، وهو طرد ما يضادّه والانبعاث عنه ، فيستحيل أن يجتمع في الرتبة مع ما يتحقّق موضوعه على فرض عدم تأثيره التشريعي . فالحاصل ؛ الخطاب المترتّب عليه بمنزلة الدليل الحاكم يهدم موضوع المحكوم وناظر إلى ما اخذ مفروض الوجود في دليل المحكوم ، ثمّ حكم به على فرض وجوده والخطاب المترتّب نظير الدليل المحكوم في سائر الأبواب ليس ناظرا إلى حفظ موضوعه ، لأنّه حكم على تقدير العصيان ، فليس حافظا له ، فلا يجتمعان في عرض واحد . المقدّمة الخامسة : في تنقيح موضوع البحث وإحراز المائز بين ما يقتضي الخطابان الفعليّان طلب الجمع بينهما وما لا يقتضيه إلّا إطلاقهما . فنقول : الشرط تارة لا يقبل الجعل التشريعي أصلا ، كالوقت والبلوغ
الأصول — صفحة 220 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي