تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الثاني : أن يكون لعجز المكلّف عن امتثال الحكمين ولو لم يكن بينهما تمانع ، ككون امتثال كلّ منهما في زمان غير زمان الآخر ، كمن لا يقدر على القيام في صلاتين ، بحيث لو قام في إحداهما لا يقدر على القيام في الأخرى . الثالث : من جهة توقّف واجب على مقدّمة محرّمة ، كتوقّف إطفاء الحريق أو إنقاذ الغريق على التصرّف في الأرض المغصوبة . الرابع : للتلازم الاتّفاقي بين أمرين لا يمكن اجتماعهما كمن نذر استقبال الجدي دائما واتّفق إقامته في العراق في بعض الأيّام ، فإنّ امتثال الأمر الصلاتي مع الأمر النذري ممتنع . الخامس : لتصادق العنوانين في مجمع واحد وجودا وإيجادا مع اختلافهما حقيقة ، بأن يكون العنوانان جهتين تقييديّتين كمسألة الاجتماع ، بناء على الجواز لمن له المندوحة ، وأمّا بناء على الامتناع أو الجواز مع عدم المندوحة فالحكم المجعول ليس إلّا واحدا ، فالدليلان المثبتان للحكمين متعارضان ، كما أنّه [ لو ] لم تكن الجهة تقييديّة ، بل تعليليّة كالعلم والفسق ، فالدليلان متعارضان . فالقسم الخامس ؛ يمكن إدراجه في باب التعارض إذا كان الموجّه بالجهتين محلّا للحكمين ، كتصادق العنوانين على موضوع واحد ، ويمكن أن يكون من باب التزاحم إذا كانت الجهتان محلّا للحكمين مع وجود المندوحة واجتمعا إيجادا ووجودا ، بأن يكون التركيب بينهما انضماميّا ، كما أنّ القسم الرابع والثالث يمكن أن يكونا من باب التعارض كما لو انحصرت المقدّمة في المحرّم دائما ، وهكذا كان التلازم بين استقبال القبلة واستدبار الجدي دائميّا ، كما لأهل العراق ، فلو دلّ دليل على حرمة الغصب ووجوب إطفاء الحريق ، وفرضنا أن
الأصول — صفحة 173 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي