تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الإطفاء دائما يتوقّف على التصرّف في الغصب فالدليلان متعارضان ، وكذلك بالنسبة إلى الثاني . وأمّا القسمان الأوّلان ؛ فلا يندرجان تحت باب التعارض إلّا إذا فرض التمانع بين الفعلين دائميّا كالصلاة والإزالة في وقت واحد ، فتأمّل ! وعلى أيّ حال الفرق بين البابين أوضح من أن يخفى ، ولا يمكن أن يكون مورد واحد قابلا لاندراجه في كلا البابين ، ثمّ إنّ بيان مرجّحات باب التعارض موكول إلى محلّه .

مرجّحات باب التزاحم

وأمّا مرجّحات باب التزاحم . فمنها ؛ تقدّم ما لا بدل له اختياريّا على ما له بدل كذلك ، فإنّه لو كان أحد الحكمين تعيينيّا والآخر تخييريّا ، إمّا شرعيّا أو عقليّا ، طوليّا أو عرضيّا وزاحم التعييني مع أحد أفراد التخييري فيقدّم التعييني على التخييري ، فالمضيّق يقدّم على الموسّع ، وهكذا ما كان من هذا القبيل ؛ لأنّ نفس الأمر التعييني تعجيز مولوي عن التخييري ، ويجعل التخيير في ما عدا الفرد المزاحم ، أو يجعل التخيير يقينيّا فيجب تقديم الإزالة على الصلاة في سعة الوقت ، ولا يجوز إطعام ستّين مسكينا من المغصوب ولا الوضوء من الآنية المغصوبة الغير المنحصرة ، ولا الصلاة في المكان الغصبي الغير المنحصر ونحو ذلك ، وبهذا البيان يقدّم ما لا بدل له اضطراريّا على ما له بدل كذلك ، فتقدّم الطهارة الخبثيّة على الطهارة الحدثيّة لو تزاحما ، لأنّه لو وجب تطهير البدن مطلقا ، والوضوء مقيّدا بالتمكّن ، فمع