تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
صورتي تساوي الملاكين غير ملاك التخيير بين الخبرين في باب التعارض في مورد تساوي كلّ للآخر من السند والدلالة والجهة ، لأنّ التخيير في باب التزاحم إمّا سقوط الخطابين واستكشاف العقل بعد إحراز الملاك خطابا تخييريّا ، وإمّا لأنّ لازم اشتراط الخطاب بالقدرة عقلا تقييد إطلاق كلّ خطاب ، فكأنّه قيل : صلّ إن قدرت ، وأزل إن قدرت ، فوجوب امتثال كلّ منهما مشروط بعدم امتثال الآخر ، ومفاد الخطابين المشروطين بعدم امتثال كلّ لفعليّة الآخر التخيير في مرحلة الامتثال ، وأمّا التخيير في الخبرين فليس إلّا للتعبّد ، وإلّا كان مقتضى القاعدة التساقط . نعم ؛ بناء على السببيّة التصويبيّة ملاك التخيير في البابين واحد ؛ لأنّ مرجعه إلى التزاحم ، كما لا يخفى . الرابعة : أنّ منشأ التعارض - كما ظهر - ليس إلّا من باب عدم إمكان الجمع في الجعل ، سواء كان تمكّن المكلّف عن امتثال المتعارضين أو لم يتمكّن ، ومنشأ التزاحم غالبا ليس إلّا من باب عدم تحقّق خصوص شرط القدرة . نعم ، قد يكون من جهة أخرى كتزاحم الزكاتين أو الزكاة والخمس ، فمع تمكّن المكلّف من أدائهما يقع بينهما التزاحم ، أمّا باب الزكاتين كما إذا كان شخص مالكا لخمسة وعشرين إبلا وبعد ستّة أشهر إذا ملك واحدا آخر يقع التزاحم بين الزكاتين من جهة عدم وجوب زكاتين في عام واحد ، فلا بدّ إمّا من عدم وجوب خمس شياه في الخمسة وعشرين ، وجعل أوّل السنة مبدأ مالكيّته الواحد من الإبل فيؤدّي بنت مخاض بعد مضيّ سنة كاملة ، أو عدم الاعتبار بالواحد في ستّة أشهر وجعل مبدأ الزكاة أوّل مالكيّته لخمس وعشرين ، فيؤدّي خمس شياه ،
الأصول — صفحة 169 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي