تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ما امر به فيجب صحته وهو منافي للشرطية ؛ وفيه ؛ ما أجاب صاحب المعالم عن أبي الحسن ؛ ثم ؛ ان حكم العقل بالملازمة دليل على وجوب مطلق المقدمة فلا وجه لتخصيص الوجوب إلى خصوص ما قصد به التوصل كما هو مذهب بعض الأجلة على ما حكي عنه لان الفعل المقدمي يقع على صفة الوجوب بحكم العقل بناء على الملازمة ولا دخل لقصد التوصل فيه أصلا كدخوله في ملك الغير لإنقاذ غريق مثلا فإنه واجب عليه وان لم يقصد لذلك غاية الأمر إذا لم يقصد الانقاذ ودخل فيه لكان متجريا على مولاه ؛ واما ؛ إذا قصد الانقاذ ودخل فيه ولكن لم يقصد التوصل به اليه بل قصد شيئا آخر كعدم كون الطريق غيره ؛ فحينئذ ؛ لا يكون متجريا كما لا يخفى ؛ والحاصل ؛ ان قصد التوصل بالمقدمة لا يكون شرطا لوقوعها على صفة الوجوب لان وجوب الدخول في ملك الغير في الواقع ثابت ولا دخل له في قصد التوصل وإلّا لم يسقط الوجوب في الواقع ولم يحصل الواجب بسبب دخوله فيه وهو كما ترى ؛ نعم ؛ إذا قصد التوصل بها إلى ذيها يثاب ويعد ممتثلا عند العقلاء بخلاف ما إذا لم يقصد ؟ وقد ؛ تظهر ثمرة القول بالمندمة الموصولة في دخوله في ملك الغير فبناء على اعتبار القصد يحرم الدخول ما لم يقصد انقاذ الغريق ؛ واما ؛ بناء على عدم اعتباره فلا يحرم إذا كان الدخول مقدمة لإنقاذه بل يقع واجبا مط سواء ترتب عليه الغير أولا وليس الواجب خصوص ما يترتب عليها ذي المقدمة كما هو مذهب الفصول ؟ ره ؛ لعدم الفرق بين ما يترتب عليها وما لا يترتب لأن الغرض الداعي إلى ايجابها ليس إلّا خصوص ما له دخل في غرضه وغرضه ليس إلّا الطهارة لا ان غرضه الطهارة التي يترتب عليها الصلاة ؛ واما ، الأصل في المسألة فاعلم بان النزاع في وجوب المقدمة وعدمها بالملازمة عقلي فإذا شككنا في وجوبها فليس لنا أصل حتى يرتفع به الشك لان العقل اما ان يكون حاكما بالملازمة