تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ففيه انه ؛ ح ؛ ليس بأمر بل هو التماس أو دعاء أو غير ذلك ؛ واما ؛ الثاني ففيه انه امر المساوي أو الداني ليس بأمر حتى يقال بان الاستعلاء يعتبر فيه أم لا ؛ وقد ؛ انقدح بذلك وجه بطلان قول الرابع لان الطلب من الامر العالي امرا ولو كان مستخفضا لجناحه ؛ واما ؛ الخامس ففيه انه يشمل امر الداني الذي استعلى على من كان عاليا عليه مع أنه ليس بأمر ؛ واما قول المستقبح له بأنه ليس من شأنك ان تأمر انما هو تقبيح وتوبيخ على استعلائه اى ليس من شأنك ان تستعلي ؛ واما ؛ المعتبر من العلو فهو ارتفاع يقضى بالتزام طاعته في العرف ونقل عن بعض الأفاضل تفسيره العالي بمن كان له تفوق يوجب طاعته عقلا أو شرعا كما إذا التزم العالي شرعا بنذر أو شبهه بإجابة مسؤول عبده . .

( تذنيب ) [ في عدم المغايرة بين الطلب والإرادة ]

اختلفوا في كون الطلب المدلول للامر نفس الإرادة أو غيرها وقبل الخوض في المسألة فاعلم أن إطالة الكلام من النقص والابرام لا ينبغي في المقام لعدم ترتب ثمرة مهمة عليها في الاحكام وانما أشرنا اليه تبعا لجملة من الأعاظم ؛ فنقول ؛ الظاهر عدم المغايرة بين الطلب والإرادة لأنا لا نجد في الامر امرا آخرا مغايرا للإرادة ولا نجد الفرق بين قولنا أريد منك كذا وبين قولنا اطلب منك كذا ولكن الأشاعرة قد ذهبت إلى المغايرة واحتجت بوجوه عديدة ؛ منها ؛ ان الامر قد يريد اظهار عذره في عدم طاعة المأمور فيأمره ولا يريد وقوعه منه ؛ وفيه ؛ ان هذا ليس امرا حقيقيا بل هو امر صوري فكما يصح ان يقول ؛ ح ؛ اطلب منك كذا أو افعل كذا يصح ان يقول أيضا أريد منك كذا من غير فرق ؛ ومنها ؛ صحة قولنا أريد منك الفعل ولا امرك به من دون تناقض بين القولين ؛ وفيه ! ان اثبات الإرادة دليل على أن المراد بنفي الامر نفي الالزام اي
الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية — صفحة 33 | السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )