ولا ينتقض بمثل القاتل والمقتول والمضروب بان المتبادر ليس كك بل المتبادر هو أعم من من تلبس بتلك المبادي ومن انقضى عنه لأنه يقال بأنه انما كان بلحاظ حال التلبس كما أشرنا اليه غير مرة ؛ ومنها ؛ صحة السلب مع انتفاء التلبس في الحال في الأمثلة المذكورة ؛ ومنها ؛ انه مضافا إلى دعوى الاجماع على عدم صحة اطلاق الكافر على المؤمن والمؤمن عليه انها لو كانت موضوعة للأعم لصح اطلاق القاعد على القائم وهو على القاعد مع أن المضادة والمخالفة كانت بينهما
( تتميم )
قد أشرنا سابقا بان اختلاف مبادى المشتقات لا يوجب اختلاف النزاع في المقام ولكن الذي يتقوى في بادي النظر ان يقال بالتفصيل بين المشتقات المأخوذة على سبيل التعدية ولو بواسطة الحرف كضارب ومضروب وممرور به وغير ذلك والمأخوذة على سبيل اللزوم نحو قائم وقاعد وجالس وغير ذلك فالأولى موضوعة للأعم من الماضي والحال والثانية موضوعه لخصوص الحال لان أسماء المفعولين مأخوذة على سبيل التعدية في الغالب فكان الغالب صدقها مع زوالها المبدا أيضا بخلاف الصفات المشبه وأسماء التفضيل لأنها مأخوذة على وجه اللزوم فكان المتبادر منها هو الحال وكان استعمالها في الماضي خروجا عما يقتضيه وضعها فتأمل . .
( إفاضة ) في الأوامر وفيها سبل ؛
[ السبيلالاول في بيان معاني الامر ]
الأول ؛ اعلم أن لفظ الامر قد اطلق على معان عديدة منها الطلب المخصوص كقولك امرته بكذا ؛ ومنها ؛ الفعل كقوله تعالى وما امر فرعون برشيد ؛ ومنها ؛ الفعل العجيب كقوله تعالى فلما جاء أمرنا ؛ ومنها ؛ الشيء كقولك رايت اليوم امرا عجيبا ؛ ومنها ؛ الشأن كقولك امر فلان مستقيم ؛ ومنها ؛ الحادثة نحو قد وقع الامر في البلد ؛ ومنها ؛ الغرض نحو جاء زيد لامر هذا