كثرة الاطلاق وغلبة الاستعمال ولا ما يوجبه غيرهما كما لا يخفى ؛ والحاصل ان الحكمة تقتضى الاخذ بالاطلاق في غير الانصراف البالغ إلى حد مبين العدم ولو شاع في غيره لان إرادة ذلك الغير تحتاج إلى مزيد بيان كما أن الحكمة تقتضى ان يكون المراد من اطلاق صيغة الامر هو خصوص الوجوب التعينى العيني النفسي ؛ واما ؛ إرادة غير هذا فيحتاج إلى نصب دلالة عليها كما أشرنا اليه سابقا :
( الفصل الثاني ) إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين
سواء كانا في كلام واحد أو في كلامين مستقلين فاما ان يكونا مختلفين في الايجاب والسلب كقوله اعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ؛ واما ؛ ان يكونا متوافقين كقوله اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة : اما في القسم الأول فلا اشكال في حمل المطلق على المقيد لوقوع المعارضة بينهما فلا بد من الجمع والجمع هو التقييد بحمله عليه وكك في القسم الثاني لوقوع المعارضة أيضا بينهما من رفع اليد عن الاطلاق أو عن ظهور القيد فطريق الجمع هو التقييد بحمل المطلق على المقيد ، واستدل ؛ الأكثرون كما حكى عنهم بأولوية الحمل في هذا القسم وعلّله بأنه جمع بين الدليلين ؛ وأورد ؛ عليهم بامكان الجمع على وجه آخر كحمل الامر فيهما على التخيير أو في المقيد على الاستحباب ؛ وأجاب ؛ الشيخ ؛ ره ؛ عن كليهما ؛ اما عن ؛ الأول فغير معقول لان التخيير كان بين الفرد والكلي ؛ واما عن ؛ الثاني فبما لفظه حسب ما نسب اليه بعض مقرري بحثه ( من أن التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ وانما هو تصرف في وجه من وجوه المعني اقتضاه تجرده عن القيد مع تخيل وروده في مقام بيان تمام المراد وبعد الاطلاع على ما يصلح للتقييد نعلم وجوده على وجه الاجمال فلا