والجزري والزمخشري والفيروزآبادي والفيومي ومن يجرى مجراهم ولو كان ذلك مما لم يورث لظن للزم منه رفع حجية الاخبار في الاحكام مط فان أسباب الوضع والاختلال فيها أقوى وأكثر ومنها القية وهو مما لا ريب فيه مع أنه لم يقل به أحد ثم إن كلامهم حجة ولا ينافي احتمال كونه عن اجتهاد والا لا تقع الوثوق به مط لوجود هذه الاحتمال في الجميع على أنه لو قلنا بحجيته على هذا التقدير لا ضير فيه فان المدار في اللغات على حصول الظن وهو يحصل به بل الظاهر أن أكثر ما يذكرونه من هذا الباب لا من باب الخير كيف واستشهادهم باشعار آحاد العرب بل باستعمال بناتهم وجواريهم ونحو ذلك وعدم رد أحد بذلك عليهم يشهد بوقوع الاتفاق عليه
الاستقراء
إشارة من الطرق الاستقراء وهو التصفح في الجزئيات لا ثبات حكم كلى وهو العمدة في كثير من المطالب الأدبية وغيرها وعليه بنى الأصوليون مسائل كاصالة عدم النقل بل المرجح في تعارض الأحوال مط واثبات الحقيقة الشرعية واشتراط بقاء المبدا والاتصاف به في المشتق وحجيته المفاهيم إلى غير ذلك ومنه الالحاق بالأعم الأغلب ومنهم من رده إلى القياس ومنهم من رده استنادا إلى أن اثبات اللغة انما يكون بالنقل آحادا أو تواترا والاستقراء وهذا ليس داخلا فيهما وفيهما نظر وبالجملة حجيته مما لا ريب فيه ولولاه لم يستقم أساس اللغات ولم يتم أكثر مطالبها ولم نقف فيه على مخالف ثم إنه ينقسم إلى التام والناقص والأول يفيد العلم واختلفوا في الثاني في انه هل يفيد العلم أو لا وعلى الثاني هل يفيد الظن أو لا لا ريب في امكان العلم فان الكثرة يمكن ان تصل إلى حد يحصل منه العلم بصدور ذلك من الواضع ولو لم يعلم اشتراك غيرهم معهم كما لو كان غافلا عن موافقة غيرهم أو مخالفتهم معهم واما الظن فهو الشائع المعروف من مثله بحيث يبعد فرض خلافه وهذا بالنسبة إلى الحكم الكلى واما إفادة العلم على الوجه الجزئي فمما لا ريب فيه ثم هل يحصل الاستقراء التام في اللغة فمنهم من أنكره وهو وان كان كذلك في الغالب بل يمتنع الاطلاع على جزئيات منها في واقعة من كل واحد من العرب في عصر أو مط مع كثرتهم وتفرقهم وهو ظ الا ان طريقه ليس منحصرا في ذلك بل يمكن العلم به بكثرة التسامع والتظافر والتسلم نظير ما مر في متواترات اللغة وما يأتي في الاجماع من امكان حصول العلم من موافقة طائفة بصدور شيء من صادع الشريعة صلوات الله عليه وآله ثم ينقسم إلى ما يحصل للجاهل باللغة وإلى ما يحصل للعالم به الطالب للزيادة ومنهم من عد الأول طريقا آخر وجعله أعم وهو المعتبر بالترديد بالقرائن وهذا طريق معروف بل قال الحاجبى وصاحب المعالم هذا طريق قطعي لا ينكر وبه انقطع النزاع بين كافة العلماء في الحقيقة الشرعية وهو يكشف عن كون حجيته متفقا عليه بينهم وهو في الجملة مما لا ريب فيه وبه يعرف الجاهل في كل لغة مطالبهم والصبيان لغات آبائهم بل كل جاهل لغة غيره وهذا طريق أوائل اللغة غالبا كما ترى يجعلونه طريقا في الحقيقة الشرعية وهو ينقسم كسابقه في إفادة الظن والعلم فربما يساوى الخبر الواحد كما إذا تصفح عن كلام واحد ممن يكون كلامه حجة حتى حصل له العلم بأنه يعتقد فيه الوضع فهو في حكم الخبر الواحد وربما يحصل الظن