لا يخفى على المتلذذين من ثمار تحقيقات هذا الكتاب وعلى الداخلين في مدينة العلوم من هذا الباب ان هذا المصنف الذي اشتمل على درر الفوائد والتحقيقات وعلى جواهر زواهر الفكر البكر والتدقيقات المسمى للطف خفائه عن جلى النظر بالإشارات التي هي مع وجازة لفظها واختصار حرفها رائقة البيان وفائقة التبيان حاوية للأدلة والأقوال ومستقصية معنى في كل مقال مشيرة لما صدر عن الفحول من الأوهام ومستخرجة لخبايا ما اتفق للأفهام غائصة في قاموس الأبحاث والمسائل وغائرة في بحار الافكار والدلائل لاستحصال غرر ما ذهل عنه فطنة خامدة وغفل عنه روية ناضبة ديباجة ما نسجت مثلها نساج الافكار وما صنع أختها صانع من الأحرار بها يسبر غور العقل ويتبين قيمة المرء بحار في وصفها المطرئ المادح فكيف عمن مدحه قدح وقادح كل يعمل على شاكلته من مصنفات النحرير المحقق والعلامة المدقق الواحد المتفرد في الأصول الكامل المتبحر في الفروع جامع المعقول حاوي المنقول اعلم العلماء الراسخين وأفضل الفضلاء المتقدمين والمتأخرين محيى السنة السنية ومروج الشريعة البهية معارج الهدى ومصابيح الدجى ومعالم التقى المجتهد الوحيد الحرى للثناء الشاهد الأقوم لتشبيه العلماء على الأنبياء والمصداق الأحسن لترجيح مدادهم على الدماء مربى الفضلاء والطلاب وطالب الخيرات في كل باب الساعي للخلق في نظام أمور المعاش والمآب والمتعانى فيها لأجل الثواب وخوف العقاب الذي اهتمامه على الصلاح والسداد وفطرته اصلاح كل فساد وكل صنف راج لفضله مؤمل لنفعه واثق بدفعه معترف له بالطول مذعن له بالعمل والقول مرجع المعتمرين والحجاج الذي به أكمل الله على بريته الحجة والاحتجاج المجاهد في سبيل الله والمقاسى حاجى محمد إبراهيم بن محمد حسن الكرباسى اديمت ظلاله ودام بقائه وزاد في العالمين قدره وجلاله وما علمنا كيف يتفاضل الأشياء وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء نكتهء طرح زبان شاهد ابلاغ بيان رمز هر علم ز هر آخر سطريش عيان ويلتمس الدعاء ويستشفع الثناء من مطالعى هذا الكتاب المستطاب وممن يروح النظر في هذا الباب مباشر هذا العمل الجليل صاحب الشرف الأزهر والمجد الأظهر سنى المرتبة والشأن عاليجاه رفيع جايگاه اسفنديار خان وفقه الله بتوفيقاته العالية ومنه بمننه السابقة
إشارات الأصول — صفحة 563
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٥٦٣