Skip to main content

إشارات الأصول — Page 561

Contributors:

P.561
حجية خبر الواحد فيبين منه الاجماع وأيضا ما يتعلق بالأوضاع والإرادات ظنيات غالبا فلو اعتبر فيما كنا فيه العلم لا ينفع لأنه لا يخرج عن الظن فاعتبار العلم فيه لا يفضى إلى العلم فلا فائدة في اعتباره واحتمال التعبد بعيد جدا بل مما يقطع بفساده نظرا إلى كونه مما يعم به البلوى ولم يبن من الشارع اثر فيه ولا نقله أحد ولا احتمله بل محققوهم جوزوه قال الشيخ وليس يجب من حيث لم يجز ان ينسخ بقول الصحابي الكتاب ان لا يعرف بقوله التاريخ لان التاريخ شرط في صحة النسخ فطرق العلم فيه الحكاية فصح الرجوع إلى قوله لأنه لا يقع فيه ليس وفيه نظر هذا كله مع عدم حصول العلم من قوله وإلّا فلا اشكال ولا خلاف في الكفاية وللثاني تضمنه نسخ المتواتر بالآحاد وقد عرفت فساده مما مر على أنه يلزمه ان لا يثبت التاريخ بالاجماع والاتفاق لعدم جواز ثبوت النسخ به عندهم وللثالث تعارض ما لقبول قوله في ذلك والمنع منه اما الثاني فهو ما مر واما الأول فهو ما قاله القاضي عبد الجبار وهو ان قوله مقبول وان لم يقبل ابتداء في نسخ المتواتر كما يقبل شهادة الاثنين في الاحصان الذي يترتب عليه الرجم دون الرجم ويقبل قول القابلة في ان الولد من احدى المرأتين وان كان يترتب على ذلك ثبوت النسب للولد من صاحب الفراش دون النسب وأورد بان هذا يقتضى الجواز العقلي ولا يقتضى الوقوع إلّا إذا تبين انه يلزم من ثبوت أحد الحكمين ثبوت الآخر وليس كل شيء لم يمتنع فهو ثابت لا محالة بل يحتاج ثبوته إلى دليل ولاجاد من قال إن القاضي لم يستدل على الثبوت لعدم الامتناع بل ذكر ان هذا المانع لا يصلح للمانعية ثم بما سمعت يبين الامر فيما لو صرح الصحابي بتقدم أحدهما على الآخر حرفا بحرف لكن المعنون في كلام كثير الأول كما أن كثيرا خصوا به ومنهم من عنونه بما يعمهما كالحاجبى الثاني إذا وافق أحد الخبرين حكم العقل جعله بعض العامة مما يعلم به التقدم وأنت خبير بكونه أعم فلا دلالة ومنه يبين عدم الاعتبار بترتيب القرآن وكون الراوي في أحدهما من احداث الصحابة واسبق اسلاما أو بالعكس الثالث اختلفوا فيما إذا اخبر الصحابي بان الحكم كان ثم نسخ فمنهم من قال بعدم الحجية كالشيخ والعلامة في النهاية والعميدى والآمدي والفخري معللا غير الأول منهم بجواز ان يكون قوله عن اجتهاد والأول علله بأنه إذا جاز فيما صرح بأنه ناسخ ان لا يكون ناسخا في الحقيقية وان اعتقد هو فيه ذلك فغير ممتنع ان يطلق ذلك اطلاقا ولا يذكر ما لأجله قال لأنه منسوخ ولو ذكره كان مما لا يصح النسخ به ولو علم من حاله انه انما ذكر انه منسوخ لامر لا يلتبس لوجب الرجوع إلى قوله وجعله مذهب غير أبى الخير وهو كما ترى يعم الخبر والاجتهاد ولا يخرج عنه الا العلم وكأنه لم يرده مع عدم انطباقه على المدعى وعن الكرخي الفرق بين الاطلاق والتعيين كان يقول هذا منسوخ بكذا بالعدم في الثاني لما مر وبالقبول في الأول لأنه لولا ظهور النسخ فيه لم يطلق والحق القبول لو كان اخبارا لما مر آنفا ويبين منهم الاتفاق على هذا حيث علل الكل النفي باحتمال الاجتهاد وعلى هذا لو لم يفد الظن لم يكن حجة قطعا واتفاقا فان المناط اما العلم أو الظن الخاص أو المطلق لا يخرج عنها لما هو ظاهر واما لو أفاد الظن فهل يسمع على القول بعموم حجية