Skip to main content

إشارات الأصول — Page 558

Contributors:

P.558
الأصلي بل ما نظر فيه لظهور ان نسخ هذا التعلق نسخ لأصل العبادة لزوال تعلق الأول وحدوث تعلق الثاني تنبيهات الأول انهم عدوا من اقسام الزيادة والنقصان نسخ الشرط ويتراءى في النظر التناقض نظرا إلى التقابل ويمكن ان يكون وجهه بالنظر إلى الزيادة في المشروط والنقصان في الشرط مع تنزيله منزلة الخبر الثاني اختلف كلام السيد في الشرط مع ما سمعت من مذهبه فتارة حكم بعدم نسخ المشروط بنقصان الشرط كنسخ ايجاب الطهارة للصلاة وقد مر ما له مع ما فيه وأخرى بنسخ المشروط في وجه بنقصانه كنسخ القبلة في الصلاة بعد ما نقل في خصوص نسخ القبلة قولين قال والذي يجب تحصيله في هذه المسألة ان نسخ القبلة لا يخلو من أن ينسخ بالتوجه إلى جهة غيرها أو بان يسقط وجوب التوجه إليها وتخير فيما عداها من الجهات لأنه من المحال ان يخلو الصلوات من توجه إلى جهة من الجهات فان كانت نسخت بضدها كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة فلا شبهة في نسخ الصلاة ألا ترى انه بعد هذا النسخ لو أوقع الصلاة إلى بيت المقدس على حد ما كان يفعله من قبل لكان لا حكم له بل وجوده في الشرع كعدمه وان كانت القبلة نسخت فان خطر عليه التوجه إلى الجهة المخصوصة التي كان يصلى إليها وخير فيما عداها فهذا أيضا يقتضى نسخ الصلاة لأنه لو أوقعها على الحد الذي كان يفعلها عليه لكانت غير مجزية فصارت منسوخة على ما اعتقدناه وان نسخ وجوب التوجه إلى القبلة بان خير في جميع الجهات لم يكن ذلك نسخا للصلاة ألا ترى انه لو فعلها على الحد الذي كان يفعلها عليه لكانت صحيحة مجزية وانما نسخ التضيق بالتخيير ووافقه العلامة في التهذيب مع موافقته له في أصل مذهبه هذا وقد عرفت عدم الفرق وكون الجميع نسخا فضلا عما يرد عليه من لزوم نسخ الصلاة بنسخ الطهارة بمثل ما ذكره هنا الثالث اختلفوا في ان نسخ صوم عاشورا هل نسخ للصوم فظاهر العلامة نعم كما عن بعضهم لعدم وجوب صوم في غير ذلك اليوم فرفع وجوبه فيه يقتضى رفع وجوبه على الاطلاق لأنه لم يبق وقت آخر كان الصوم واجبا فيه وإذا كانت جملة الصوم قد نسخت لم يبق شروطه ولم يجب ان يكون شروط الصوم الثاني هو شرط الصوم المنسوخ لامكان اختلاف العبادات في الشروط وعن آخر انه لا يكون نسخا له أصلا بل انما هو نسخ لوقته وقال عند ذلك ان ما كان من شروطه وما لم يكن من شروطه لا يلحقه النسخ فلذا لما جاز صوم عاشورا بنية غير مبيتة لم يكن ذلك منسوخا ويثبت مثله في شهر رمضان وفيهما نظر اما في الأول فلان عدم وجوب الصوم في غير ذلك الوقت لا يقتضى رفع وجوبه على الاطلاق بالناسخ فان الرفع فرع الثبوت نعم وجوب غير صوم عاشورا مدفوع بالأصل لا به واما الشروط فلا يستلزم النسخ رفعها مط لاحتمال ثبوتها للواجب والمندوب فبرفع الأول لا يرتفع الشرائط بالنظر إلى الثاني بل بالنظر إلى الطبيعة فإذا وجب صوم شهر رمضان فيكون شرائطها شرائطه نعم لو ثبت الشرط لصوم عاشورا فبرفعه يرتفع وان قلنا بان ثبوته له يعمه والندب نظرا إلى ظهور كون البيان للطبيعة فان دلالته على الثاني بالتبع فبرفع الأصل يرفع ما يكون تبعيا واما الثاني فلان المفروض