تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فإذا لم يبلغ اليه لم يجب فيه شيء على أن عدم السماع لا يستلزم التأخير كما هو ظاهر وعن الثامن بالقلب ولو قيل قضاء العقل بالجواز كاف لأنه الأصل بخلاف الامتناع فكان الحكم بالجواز أولى قلنا لم يفرض قضاء العقل والا فتطويل بلا طائل بل مخل ولاجاد من قال إنه لا يورث العلم ببطلان الإحالة ولا بثبوت الجواز إذ يمكن ان يكون وراء ما ذكر وفصل دليل على الإحالة لم يخطر لهؤلاء ويمكن ان لا يكون دليل عليهما فعدم العلم بدليل الجواز لا يثبت الإحالة فكذا عدم العلم بدليل الإحالة لا يثبت الجواز بل عدم العلم بدليل الإحالة لا يكون علما بعدم الإحالة وعن الثامن بالفرق بين فقد البيان ووجوده وعدم التبين فان القبح على الأول ظاهر بخلاف الثاني فان التقصير ناش من المكلف فلا قبح في عقابه لترك الامتثال أو الانتهاء ومنه يبين ما في تنظيره بسقوط التكليف للموت فإنه يمكن ان يقال لو قتل نفسه وبذلك لم يتمكن من أداء ديونه والوصية به ونحو ذلك لم يقبح عقابه بخلاف ما لو قتله غيره فما قيل سقوط التكليف عن الميت انما هو لعدم تمكنه المشروط في التكليف وذلك لا يفترق بان يكون قد مات بفعله أو بفعل غيره فيه ما لا يخفى مع امكان ان يقال مثله في التبين بان المناط فقد التمكن المشروط في صحة التكليف وللمانع مط انه لو جاز لجاز خطاب العربي بالزنجي والخطاب بلغة يضعها مع نفسه من غير بيان والخطاب بالمهمل وما لا فائدة فيه والكل ظاهر الفساد هذا في المجمل واما في غيره فبانه لو جاز لجاز اما مع تأخيره في مدة معينة أو مع تأخيره إلى ما لا نهاية له فالأول تحكم ولم يقل به قائل والثاني يلزم منه بقاء المكلف عاملا ابدا بعموم قد أريد به الخصوص ولو جاز فاما ان لا يكون مخاطبا لنا في الحال أو يكون والأول خلاف الاجماع وفي الثاني لا بد ان يكون قاصدا للتفهيم في الحال والا لخرج عن كونه مخاطبا فيه وهو خلاف الفرض بيان لزوم ذلك ان المعقول من الخطاب قصد التفهيم بكلامه للغير وح ان قصد تفهيم غير المراد فتجهيل وقبيح وان قصد تفهيم المراد فلا سبيل اليه فقبيح أيضا ولو جاز لتعذر معرفة المراد وذلك أنه ما من لفظ يبين به المراد الا ويجوز ان يكون قد أراد به غير الظاهر منه ولم يبينه لنا وذلك مما يخل بمقصود الخطاب مط وهو ممتنع والجواب عما استند للمجمل بأنه قياس وقياس مع الفارق فان الزنجي للعربي واللغة الغير المعلوم وضعها والمهمل لا يفيد شيئا بخلاف المجمل فإنه يفهم منه إرادة أحد مدلولاته غاية الأمر لم يتعين حال الخطاب بل حسنه في الجملة ضروري وانكاره مكابرة لا يستحق الجواب بل الخطاب العربي بالزنجي لا يقبح في الجملة واما الجواب عما لغير المجمل فعن أولها انا نختار جواز التأخير إلى مدة معينة بل هو المذهب ونفيه عن القوم افتراء وقوله تحكم تحكم بيانه ان ما تدعو الحاجة اليه معين في كل واقعة ولو في الواقع قطعا فهو المراد وعلى الله البيان فيه ولو قيل تعيين الوقت انما هو بلفظ فيمكن إرادة خلاف ظاهره فيتسلسل دفع بما يأتي عن قريب على أن الورود إذا كان في مقام البيان يكفى للعمل بظاهره وعن الثاني باختيار كون المخاطب مخاطبا في الحال لكن بما هو ظ مع تجويز غيره وبوجه آخر بأحد امرين أحدهما اظهر إلّا انه مراعى بانقضاء زمان القرينة فلا اشكال وعن الثالث بامكان ان يكون البيان بقاطع