اشتراط حمل المطلق على العموم ولو بدلا ان لا يكون له افراد شايعة وله شرط آخر لولاه لكان مجملا وهو ان لا يرد المطلق في مقام حكم آخر وهو ظاهر على ما اخترناه من عدم استلزام تعليق الحكم على الطبيعة العموم ولو بالنظر إلى الشائع من الافراد لاحتمال عروض سبب مفسدة من خصوصية الفرد وانما الدلالة على العموم بالخارج كوروده في مقام البيان فإذا ورد في مقام حكم آخر لا يفيد العموم لا لغة ولا عرفا ولا شرعا بل يصير مجملا واما من قال بان تعليق الحكم على الطبيعة يستلزم العموم فيلزمه عدم اعتبار هذا الشرط أو يجعل ذلك صارفا عن معناه اللغوي ويرد الأول عدم الدلالة عرفا والثاني عدم المنافاة بين ورود اللفظ في بيان حكم غيره وإرادة الموضوع له فالأصل يقتضى ارادته ألا ترى ان العام اللغوي إذا ورد في بيان حكم آخر لا ينافي إرادة العموم منه والأصل في الاستعمال الحقيقة نعم لو كان ما ذكر من الملازمة حقا لاستلزم عدم الاشتراط في المطلق أيضا والعجب من بعضهم حيث ادعاها ومع ذلك نفى الدلالة فيهما كما مر وبما ذكرناه ظهر فساده وله فروع منها فكلوا مما أمسكن عليكم فلا يدل على طهارة محل العض وإذا حللتم فاصطادوا فلا يدل على عموم حلية الصيد
الأصل في المطلق هو الاطلاق وعدم التقييد
إشارة الأصل في المطلق الاطلاق وعدم التقييد فالاشتراط في كل عبادة ومعاملة من عقد أو ايقاع كالاحكام على تقدير الأصل فيهما وهو عدم الاجمال كما هو الأقوى خلاف الأصل وعلى تقدير ثبوت التقييد الأصل الاقتصار على ما قل منه الا لمرجح خارجي لكونه مخالفا للأصل كما لو قيل العبادات اسام للصحيح منها والعقود الأصل فيها الفساد نظرا إلى منع عموم الآية فإنه على هذا الأصل في الاشتراط وعدمه الاشتراط وفي الأقل والأكثر الأكثر نظرا إلى لزوم تحصيل البراءة اليقينية والامتثال المتوقفين على ذلك فالبيع والنكاح الأصل فيهما اللزوم والدوام والمعاملة على النقد والنقد على نقد البلد والأصل في مدة الإجارة والمتعة القلة نظرا إلى كونهما تقييدا وفي الرافع للحكم السابق كما في العدد والعدد في أيام الإقامة والتردد وأقل الحيض الرافعة للاحكام السابقة عليها الطول نظرا إلى منافاتها لدوام حكم النكاح واستمرار حكم السفر وعموم التكليف بالصلاة والصوم وفي الحكم الناقض للحكم المستمر كأيام الخيار وأكثر الحيض والنفاس الرافعة لاحكام البيع والطهارة والصلاة القلة إلى غير ذلك
في تعارض المطلق والمقيد
إشارة إذا تعارض المطلق والمقيد فلا يخلو اما ان يختلف المكلف به فيهما أو لا وعلى الثاني فاما ان يتحد السبب أو يتعدد وعلى الثاني ربما قسم بالمماثلين والمختلفين مع التمثيل للثاني باعتق رقبة في كفارة الظهار واعتق رقبة مؤمنة في كفارة القتل خطاء وفيه شيء لا يخفى وعلى جميع التقادير اما ان يكونا مثبتين أو منفيين أو مختلفين فاما إذا اختلف المكلف به فلا حمل مط سواء اتّحد سببهما أو تعدد كانا مثبتين أو منفيين أو مختلفين للأصل وعدم الشرط وهو التعارض والتنافي وكونه خلاف الأصل فلا يرتكب الا بحجة وليست خلافا لما عن أكثر الشافعية حيث حملوا اليد في التيمم على ما آخره المرفق لتقييدها به في الوضوء مع اتحاد السبب وهو الحدث ويردهم ما مر مع أن من الأصوليين من نفى الخلاف عن العدم كالسيد والشيخ والآمدي ومنهم من