Skip to main content

إشارات الأصول — Page 392

Contributors:

P.392
شخصا مخصوصا لكن لم يرده المتكلم من اللفظ وبذلك يندرج تحت الحقيقة لصدقها عليه وجملة القول فيه ان النكرة اما يراد منها طبيعة الفرد المنتشر أو خصوص الفرد وعلى الأول اما ان يسرى الحكم إلى الفرد أو لا وعلى الثاني فاما ان يعلمه المخاطب بالسامع أو لا فعلى الأولين حقيقة لاستعمال اللفظ في الموضوع له غاية الأمر فهم الخصوصية في الثاني بالقرينة لا باللفظ فلا ينافي كونه حقيقة ومنه جاء رجل من أقصى المدينة يسعى وعلى الأخيرين مجازا لا انه على أولهما مبين وعلى الثاني مجمل كما لو قيل اعتق رقبة وأراد من الرقبة المؤمنة ونظيره وآتوا حقه يوم حصاده فاذن الأظهر امكان كونها حقيقة في الخبر عن الماضي والحال فيتعين حملها عليها إذا لم تكن قرينة على خلافها فمحصول جميع ما سبق ان المطلق اما ما دل على الماهية أو النكرة والدال عليه اما مفرد أو مركب والأول اما في سياق الانشاء أو الاخبار وعلى تقدير الاخبار يندرج فيه ما مر من الاقسام وعلى الثاني اما انشاء أو اخبار وعلى الأول اما بالحقيقة أو بالمجاز وعلى تقدير المجاز اما من الاخبار إلى الانشاء أو من الانشاء إلى الانشاء كاستعمال الامر في الندب وعلى الثاني اما ماض أو مستقبل أو حال إلى غير ذلك وبالجملة اقسامه لا تحصى ثم المطلق اما يقع في معرض الامر أو الخبر فعلى الأول لا يفيد العموم فان بايجاد الماهية ينقطع الطلب فان المتعلق لا يخلو من أن يكون الماهية أو الفرد المنتشر وعلى التقديرين يرتفع شرعيته لتحقق الامتثال بهما بايجاد الطبيعة وقد مر الكلام فيه في بحث الامر مع خلاف فيه وجوابه واما على الثاني فإن كان من قبيل ضربت رجلا فكذلك وهو ظاهر وان كان من قبيل أحل الله البيع فعلى القول بافادته الاستغراق خارج عما كنا فيه وعلى المختار فيعم الحكم افراد الطبيعة لعدم الانفكاك ووروده في مقام البيان المستلزم ذلك وتوقف الإفادة للسامع عرفا عليه ولا ينقطع الحكم بايجاد فرد منه نظرا إلى دلالة اللفظ على ثبوت الحكم للطبيعة وهي موجودة في الافراد ولا رافع له ثم لو كانت افرادها متساوية في الشيوع فيعم جميع الافراد لتعلق الحكم بالطبيعة واما لو كانت مختلفة بالشيوع فيخص بالشائع منها وبالجملة مقتضى دلالة اللفظ في الجمع واحد الا ان مقتضى الامر انقطاع الطلب بايجاد الطبيعة أو فرد ما بخلاف غير حكم الطلبي كالإباحة فان ايقاع بيع مثلا لا ينافي بقاء حلية طبيعة البيع فيكون المقتضى لبقاء الحكم موجودا والمانع مفقودا

في انّ افراد المطلق امّا متساوية في الشيوع أو مختلفة

إشارة المطلق اما افراده متساوية في الشيوع أو مختلفة فعلى الأول يعم ووجهه ظ بما مر آنفا واما الثاني فالمشهور عدم انصرافه إلى غير الشائع وعن السيد انه لا يفرق بين الشائع وغيره حيث استدل على جواز التطهير عن الخبث بالمضاف باطلاق الامر بالغسل وأجاب عنه في المخ بان الامر بالغسل انما هو بما يطلق عليه حقيقة إذ اطلاق اللفظ انما ينصرف إلى حقيقته دون مجازه ولا ريب ان الغسل بالماء حقيقة فكان الامر بالغسل مصروفا اليه وقد يقال إنه حقيقة شرعية وأورد بان الظاهر أن الغسل أعم منه لغة والحقيقة الشرعية فيه غير ثابت والفرد الشائع المتعارف منه الغسل بالماء ومجرد التعارف لا يوجب تقييد الطبيعة الكلية الا ان يصل إلى حد يصير حقيقة عرفية فيه وفي المناهج السوية ان المتبادر من الغسل انما هو الغسل بالماء سواء قلنا بأنه في غيره مجاز أم لا كما أن