Skip to main content

إشارات الأصول — Page 391

Contributors:

P.391
غير خالية في الواقع عن احدى المتقابلات لامتناع ارتفاع النقيضين الا ان مرتبة الشيء واعتباراته في حد ذاته أوسع من مرتبته بحسب الخارج بل الواقع وبإزاء كثير منها وضع لفظ فباعتبار الأول وضع اسم الجنس والمصادر الغير المنونة أو المنونة بتنوين التمكن ومنه وضع الامر والنهى ونحوهما بالنسبة إلى المبدا أو باعتبار الوحدة الغير المعينة وضع النكرة والمطلق بالمعنى الأخص الأول وبالمعنى الأعم أحدهما وباعتبار كل فرد وضع العام واما المقيد فربما يقال في مقابل المطلق بمعنى الماهية لا بشرط ورسمه المعارج بالدال على الماهية مع صفة فيدخل النكرة والدال على الماهية المقيدة كما لو قيل أحل الله البيع إذا كان كذا وربما يقال في مقابل ما دل على شايع في جنسه ورسمه بعضهم بما أفاد معينا وثلة بما دل لا على شايع في جنسه فيدخل فيه أسماء الاعلام والمعارف غير المعهود الذهني والعمومات بل يلزمه دخول أسماء الأجناس واعلامها والمعرف باللام إذا أريد منه الطبيعة ونحوها مع أن منهم من جعل المطلق المقابل له عاما شاملا لما دل على الماهية والنكرة الا ان الأولى على هذا ان يقال هو ما دل على ما ليس بماهية ولا حصة محتملة لحصص كثيرة ويطلق كثيرا ما على ما اخرج من شايع مثل رقبة مؤمنة فإنها أخرجت من شياع وان كانت شايعة أيضا بين الرقبات المؤمنات فهو مطلق من وجه ومقيد من آخر وهو الاصطلاح المعروف فيه ومقابل للمطلق بمعنى ثالث هو ما لم يخرج من شياع فلا يصدق على رقبة مؤمنة فيكون أخص من المطلق بمعنى ما دل على شايع في جنسه وهو أعم منه والنسبة بين ما مر من اطلاقات المطلق والمقيد بعضها مع بعض اما بالتباين أو بالعموم من وجه أو بالعموم المطلق إشارة حصر جماعة النكرة الداخلة في الاطلاق فيما وقع في معرض الامر نحو اعتق رقبة أو مصدر الامر مثل فتحرير رقبة أو الاخبار عن المستقبل ومنهم من زاد انه لا يتصور المطلق في معرض الخبر عن الماضي مثل ضربت رجلا نظرا إلى ضرورة تعينه باعتبار اسناد الضرب اليه وفيهما نظر اما الأول فلان من الموارد وقوعه في مثل حرمت الخمر لكونه مسكرا وتبطل الصلاة بدون الطهارة لكونها شرطا وليس من الخبر عن الماضي ولا المستقبل كما أن وقوعها في معرض الخبر عن الحال مورد وليس منهما سواء كان في معرض الفعل المضارع المستعمل في الحال أو من قبيل زيد ضارب فإن كان مما لا يتصور فالحصر الثاني لم يصح وان كان مما يتصور فالأول نعم النكرة المنفية خارجة عن المطلق لإفادتها الاستغراق كما سبق في محله فلا يكون مط واما الثاني فلان ما ذكره من عدم تصور وقوع المطلق في معرض الخبر عن الماضي في غير النكرة مما لا وجه له أصلا في غير النكرة ان أراد العموم وان أراد منه النكرة فما ذكره من التعليل لا ينافيه لان تعين الضرب في ضربت رجلا بالنظر إلى تعينه باعتبار الاسناد لا ينافي استعمال اللفظ في فرد ما فان اطلاق الكلى مع تعلق الحكم بجزئى منه غير مناف وبعبارة أخرى سراية الحكم إلى جزئي منه بقرينة خارجة لا تنافيه بل هو معروف ومنه يبين حال النكرة في الخبر عن الحال وبالجملة اطلاق اللفظ في مثله يمكن على وجهين أحدهما تعلقه بشخص خاص أراده المتكلم ولم يعرفه المخاطب والآخر تعلقه إلى فرد ما وان كان المتعلق في الخارج