تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مشتملا على عام والآخر على خاص أو كل يشتمل على عام وخاص كالنبوى خلق الله الماء طهورا ولم يجعله نجسا الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وقول الصادق ع في الصحيح إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء والثاني يرجع إلى القسم الأول لرجوعه إلى عامين وخاصين مطلقين ثم الخاص المطلق اما ان يكون حقيقيا أو إضافيا وهل المراد بالخاص المنفصل أو ما يعمه والمتصل الظاهر الأول فان الاختلاف في كون المتصل بيانا مما لا يكاد يتوهم صدوره عن عاقل فضلا عن فاضل مع أنه يأتي الخلاف فيه ولو من شاذ ومع ذلك هو صريح بعضهم كما هو صريح آخرين وكيف كان لا شبهة في كونه بيانا ولا يحتمل سواه عرفا وفحوى ما يأتي في المنفصل يدل عليه أيضا الثاني ان المراد بالعام والخاص هنا المطلقان أو أعم منهما ومن وجه صرح بعضهم بالأول وهو ظاهر الباقين وأنكره آخر قائلا ان فيه تأملا ظاهرا معللا بان المحققين من الأصوليين استدلوا في هذه المسألة على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآيتي عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها قال وبعضهم مثلوا بهما لأكثر اقسام المسألة لاشتمالهما على الجهتين ومن الظاهر أن بينهما عموما من وجه وقد صرح صاحب المعالم في الحاشية أيضا بدخوله فيها والمفهوم من شرح الشرح انه داخل فيها قادح في بعض أوضاع البحث والأدلة وعبارته في التلويح هكذا فان قيل كل من الآيتين عام قلنا المراد بالخاص هنا الخاص بالنسبة إلى العام بان يتناول بعض افراده لا كلها سواء كان خاصا في نفسه أو عاما متناولا بشيء آخر فيكون العموم والخصوص من وجه كما في هذا المثال أو غير متناول فيكون العموم والخصوص مط كما في اقتلوا المشركين ولا تقتلوا أهل الذمة وقد تصفحنا كتب الأصول كالاحكام والمحصول والنهاية ولم نجد لما ذكره اثرا بل وجدناه صريحا في خلافه نعم بعض الأدلة والتفاصل لا يأتي في هذا القسم وهو الذي أورده شارح الشرح عليهم ويرد عليه ان الظاهر من العام والخاص بقول مطلق هو العام والخاص المطلقان وعبارة القوم هنا في العنوان أكثرها مطبقة عليه كما أن عنوانهم ببناء العام على الخاص وكيفية سوق أدلتهم في الاقسام الآتية بل بعض أدلتهم تنادى بذلك كما أن اطباقهم الا نادرا على تقديم الخاص فيما إذا تقارنا يشهد له على أن في العام والخاص من وجه على الوجه المعروف لا يتعقل البناء الا بابطالهما فان المفروض عموم كل وخصوصه وهو خلاف ديدنهم في الفروع بل لم نر منهم له اثرا بل مقطوع خلافه منهم بل فاسد قطعا ولو قدم أحد الخاصين لزم الترجيح من غير مرجح فلا يصح التصرف فيهما الا بالمرجحات على أن المدار في الجمع على فهم العرف وظاهر عدمه هنا فحكمه حكم تنافى النصين والظاهرين واما قوله ان محققي الأصوليين استدلوا بالآيتين فيها على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب ففيه ان ذلك مختص بالآمدى وتبعه الحاجبى كما هو بطريقته ومع ذلك انهما خلطا بين تخصيص الكتاب بالكتاب وبناء العام على الخاص مع اختلافهما في الموضوع وعدم ارتباط إحداهما بالأخرى فعنوناهما بعنوان واحد فاستدلا فيهما بالآيتين وكان نظرهما إلى أن الرد في الأولى يتحقق بمجرد التخصيص ولو بملاحظة المرجحات فان المخالف فيها الظاهرية كما مر وهم يمنعون عن تخصيص الكتاب بالكتاب مط