تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
جميع أوقاته بخدمة سيده وحق السيد يقدم لتمكنه من منعه من النوافل وهي حق له تعالى ولان حقوقه تعالى مبنية على المسامحة لعدم تضرره بفوات حقه وعدم انتفاعه بحصوله بخلاف حق الآدمي والجواب عن الأول بمنع الملازمة والا لزم عدم توجه الامر بالصلاة والخدمة ونحوهما وعن الثاني بالمنع من وجوب صرف جميع الأفعال لولاه فان النسبة بين الامر بإطاعة المولى والامر بالعبادات عموم من وجه على أنها لو كانت عموما مطلقا لقدم الثاني لترجيحه بالعمل بل ربما يقال إن دليل الخدمة وان كان أخص إلّا انه في حكم العام من حيث تناوله ساير الافعال والأوقات ودليل العبادات وان كان أعم إلّا انه في حكم الخاص لاقتضائه افعالا مخصوصة كالصلاة والصيام في أوقات معينة فكان تقديمه أولى الا ان فيه نظرا هذا والكلام في شمول العموم له وما ذكره يؤكده وان بقي الكلام في ترجيحه وعن الثالث بالمنع من الاجماع على خروجه عن مدلوله غاية الأمر كون الاجماع مخصصا ولا ينافي كونه خلاف الأصل بعد ثبوته بالدليل مع أن الامر مردد بين انكار العموم لغة والنقل والمجاز والتخصيص وبطلان الأول غنى عن البيان والرابع أولى من سابقيه كما مر في محله ومنه ينقدح الجواب عن الرابع وفيه قول ثالث بالشمول ان كان في حق الله وبالعدم ان كان في حق آدمي للتناقض ويرده ما مر مع أن التناقض آت في الشق الأول فلا وجه للتفرقة مع أن العكس أولى بقي ان النزاع هل في اللغة أو الشرع ظاهر الأكثر الأول وصريح العضدي الثاني ولا يخلو الأول عن بعد بل بعيد الا انك بما مر عرفت بطلان أيهما كان وفي الثالث ما مر من عدم كون الكافر مكلفا بالفروع وجوابه ما مر هناك وفي الرابع مفهوم اللقب وهو ليس بحجة كما يأتي مع أنه لو كان حجة لا يكافئ العموم كما مر وفي الخامس اتحاد الامر والمأمور والمبلغ والمبلغ اليه وقبح الجميع في الخطاب بين الوزير وأدون الرعية وافراده في موارد يعطى انفراده عن الأمة في الخطاب والجواب عن الجميع بالمنع اما في الأول فلان الامر هو الله تعالى والمأمور هو وجميع الأمة واما في الثاني فلانه مبلغ بالنسبة إلى عامة البرايا دونه وليس مبلغا اليه بالنظر إلى نفسه بل بالنظر إلى جبرئيل مثلا واما في الثالث فلصحة وروده عرفا على أن القبح لا يقتضى الخروج عرفا بل يؤكد الدخول نعم لو صدر بقل كان قرينة للخروج وفاقا للعلامة وغيره واما في الرابع فلان الانفراد في البعض لا يقضى الانفراد في غيره بدلالة من الدلالات وهو ظاهر ومن جميع ما مر ينقدح ضعف كون ورود العام مورد حكم آخر مخصصا كما هو مقتضى كلام بعض فضلاء الأواخر حيث قال الانصاف ان العام والمطلق يفيدان العموم إذا كان المقصود بيان حكمهما من حيث هو ألا ترى انه لا يجوز الاستدلال بقوله ع يجوز السجود على القراطيس المكتوبة على جواز السجود على المعمول من الحرير نعم هو حق في المطلق دونه وستسمع الكلام فيهما

خاتمة في بناء العام على الخاص فيما كانا متنافيى الظاهر

وانما يتنور الكلام فيه برسم أمور الأول ان العموم والخصوص اما يلاحظان بين النصين أو الموضوعين والثاني لا يخرج عما هو المعروف من كونهما مطلقين أو من وجه واما الأول فلا يخلو ثاني قسميه من أن يكون أحد النصين