غير وارد أصلا فان افعاله تعالى عندهم غير معللة بالاغراض وعن الثاني انه ان أراد بكونه ابتداء وجوابا بالنسبة إلى الشطرين فحق ولا عثار عليه وان أراد بمعنى آخر فلا نقول به وعن الثالث بالتزام جواز اخراج السبب بالاجتهاد كما جوزه بعضهم ويأتي ولا اجماع على أنه لا يلزم الالتزام لامكان ان يقال باختلافه مع غيره نظرا إلى وروده في خصوص الجواب عن السبب فلذا لا يقبل التخصيص ومنه يبين الجواب عن حجة أخرى لهم وهو انه لو عم لكان حكما بأحد المجازات بالتحكم لفوات الظهور بالنصوصية فصار مصروفا عما وضع له إلى غيره وعن الرابع بانا لو التزمنا عدم تخصيص السبب فظ والا فيثمر في التراجيح في التعارض على أن الفائدة غير منحصرة فيما مر فان العلم بالوقائع والحوادث لا يخلو عن فوائد وعن الخامس بخروجه عن المتنازع فيه فإنه مما لا يستقل فيه الجواب عرفا وعن السادس بان مخالفة أصل بأصل أقوى لازم فان ظهور العموم أقوى من ظهور المطابقة لو ثبت وعن السابع بامكان اختيار الأول ومنع الملازمة فان كون الجواب للسبب لا ينافي الزيادة في الجواب عنه كما في خامس الاقسام واختيار الثاني ومنع وجوب عدم التأخير لامكان مصلحة اقتضاه على أنه قد عرفت عدم وروده على الأشاعرة ومنه ومن غيره يبين الجواب عن الثامن تنبيهات الأول ان السبب يعم السؤال ووقوع الحادثة التي صار سببا لنزول آية أو صدور رواية وربما يؤذن كلام النهاية بالفرق بينها لقبوله عدم التخصيص في الكتاب حيث يكون شان نزوله خاصا مع قدحه في الأول وهو مخالف لظاهر الكل ومنهم من جعله أعم منهما حيث عد من فروعه ما لو ادعى إلى موضع فيه منكر فقال والله لا احضره فجعل يمينه مستمرة وان رفع المنكر وما لو سلم على جماعة فيهم شريف هو المقصود بالسلام فأوجب الرد على غيره أيضا وهو حسن لو لم يظهر إرادة الخصوصية كما في الأول الثاني ان العام إذا ثبت كونه مخصصا في غير محل التخصيص هل ينافي حمله على العموم في الباقي الأظهر العدم لوجود المقتضى وهو ظهور الباقي وعدم المانع الا اقترانها مع السبب الخاص وقد عرفت عدم صلاحيتها للمانعية الثالث لا فرق في الحكم بين العام والمطلق لكن السؤال ربما يكون محصلا لمدلول اللفظ لا مخصصا أو مقيدا وليس مما كنا فيه وان توهم انه منه كما لو قيل هل ينجس الماء بملاقاة النجاسة فأجيب بان ما كان كثيرا لا ينجس فان الظاهر كون السؤال قرينة محصلة للمراد فان المبهمات ونحوها بنفسها لا تدل على المراد بل مجملة يتوقف فهم المراد منها على القرينة كما يتوقف تعيينه عليها فليس هذا من باب تخصيص الجواب بالسؤال فان التخصيص فرع العموم ولا عموم بدونها نعم على القول بالعموم عام في المورد إلّا انه لم يخصص ومنه خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ومنهم من جعله أعم من الرواية والفتوى تفريعا على المسألة وضعفه ظهر بما مر الرابع ان العام لا يجب تساوى نسبته إلى جزئياته في الدلالة عليها بل ربما تختلف كما في محل السبب وغيره والفرد الشائع والنادر بل الاندر في وجه ثم إن محل السبب هل يمكن ان يخصص فيه قولان للثاني الاجماع وخلو السؤال عن الجواب وتأخير البيان عن وقت الحاجة وكون الجواب نصا فيه
إشارات الأصول — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٣٧٥