تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويرد على الأول عدم العلم بالاجماع مع أن الخلاف موجود وعلى الثاني جوازه مع عدم الحاجة أو وجود المصلحة أو المانع للمجيب ومنه قوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس حيث عدل عن جواب لسؤال إلى شيء آخر بل عد في البيان مثله من البلاغة هذا مع عدم لزوم الخلو من الجواب فيما كنا فيه لاحتمال بيانه له بعد ذلك وعلى الثالث احتمال عدم الحاجة وعلى الرابع المنع نعم يكون دلالة العام بالنسبة اليه أقوى ولكن لا يفيد ذلك ما ادعاه الخامس شرط العلامة والعميدى والفخري وغيرهم في جواز كون الجواب أخص ان يكون السائل من أهل الاجتهاد وعدم فوات المصلحة باشتغال السائل بالاجتهاد وان يكون فيما خرج من الجواب تنبيه على ما لم يخرج منه كما لو قيل في جواب في الخيل زكاة ليس في إناثها زكاة وهو مشكل لجواز ترك السؤال عن البعض لمصلحة وان يؤخره إلى وقت الحاجة كما يجوز ان يجيب بالعام ويترك المخصص كما يأتي

مذهب الراوي ليس مخصصا عندنا

إشارة مذهب الراوي ليس مخصصا عندنا سواء كان صحابيا أو لا راويا للعام أو لا للأصل السالم عن المعارض فان مذهبه يمكن ان يكون ناشيا مما ليس بدليل فان العدالة انما تمنع عن الخطاء مع العمد لا مط ولو قيل لا ريب في افادته الظن وهو مما يكفى في دلالة الالفاظ قلنا نمنع من حصول الظن أو لا فان المجتهد إذا بالغ في الفحص ولم يجد ما يقتضى التخصيص ظن الاشتباه مع أن الشك يكفى وعلى تقديره نمنع من الاكتفاء به ثانيا مط حتى من مثله كما لو حصل من القياس ونحوه مما لا يكون حجة فان المفروض عدم حجيته فيلزم رد الحجة بلا حجة كيف والظن الذي يكتفى به ما يجوز اكتفاء المخاطب به في المحاورات أو ما ثبت حجيته لنا مط أو في نفس الاحكام لثبوته فيما يتوقف عليه من الأمور اللغوية بالفحوى وما كنا فيه ليس منهما فلا يكون حجة نعم لو قيل بعموم حجية ظن المجتهد يتم وهذا وأمثاله مما يرد عليه ولا مناص لهم الا ان يجعلوه مثل القياس وهو كما ترى خلافا لبعض الناس فأوجب التخصيص به إذا كان صحابيا ولآخر إذا كان صحابيا وراويا للعموم فان مخالفته يستدعى دليلا والا وجب تفسيقه وهو خلاف الاجماع فيصير ذلك الدليل وان لم يعرف بعينه ويخصص به جمعا بين الدليلين وزيد للثاني انه اعرف بمراد الرسول لمزية المشاهدة التي عندها يعرف المقاصد وهو يعمهما إلّا انه يرده ما يرد الأول مع ظهور فساد التفرقة والجواب عن الأول ان استدعائه انما هو بحسب ظنه وذلك لا يستلزم المطابقة للواقع بل هو ظن اجتهادي له ولا يكون حجة على غيره لعدم الدليل فضلا عن الأصل ولو قيل دليله قطعي والا بينه قلنا يحتمل العكس مع تأيده بأنه لو كان قطعيا لبعد خفاؤه على غيره ولم يجز مخالفة صحابي آخر له مع جوازه من دون ظهور خلاف بل حكى غير واحد منهم الاتفاق عليه تنبيهات الأول ان النسخ كالتخصيص فيما مر بل يجرى في الامر والنهى والمطلق إذا خالف الراوي ظواهرهما بل مطلق المجاز بل مطلق خلاف الظاهر الثاني ان اخبار الصحابي بأنه أراد الباقي حجة ومثله تفسيره في غيره لكونه خبرا واحدا سواء كان مجملا أو لا والمفروض حجيته ولو في نفس الاحكام لاستلزام ذلك حجيته هنا بالفحوى بخلاف ما لو قال إن العام مخصص لا يكفى لاحتمال ان يجعل غير المخصص كمفهوم