ولا عرفا حتى يخصص بل وضعه عام لما يمكن ان يرجع اليه مع معهوديته مفردا أو تثنية أو جمعا والموضوع له خاص وهو خصوصيات المرجوع إليها ولو قيل بكون الموضوع له فيه عاما أيضا لا يتم كما هو ظ على أنه لو سلم لا يعمه ما يقتضى ترجيح التخصيص على المجاز فان الشيوع الذي قدمه عليه واحتمال كونه حقيقة لا يعم مثله على أن العلاقة في مجازية الضمير بتشبيه غير المعهود بالمعهود فلا ربط بينه وبين تخصيص العام في العلاقة أيضا أصلا وان أمكن اتحادهما مصداقا اتفاقا وأعجب منه التزام بعضهم وقوع التعارض بين التخصيصين وابداء المرجح بان التخصيص الضمير أسهل من تخصيص المرجع مع ظهور تطرق المنع اليه فان الشيوع المقتضى للترجيح مع احتمال الحقيقة في الثاني دون الأول ومن فروعه لا جناح عليكم ان طلقتم النساء إلى الا ان يعفون فاستثنى العفو وعلقه بضمير راجع إلى النساء ومعلوم ان العفو انما يصح من المالكات لامورهن دون الصغيرة والمجنونة ومنها يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن إلى لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك امرا يعنى الرغبة في الرجعة ومعلوم انه لا يتأتى في البائنة ومنها والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء إلى وبعولتهن أحق بردهن وهذا لا يتأتى في البائنة تنبيهان الأول هل يختص النزاع بالعام الغير المخصص أو يعمه وما كان مخصصا قبل ارجاع الضمير الظاهر الثاني لجريان الأدلة فيه بتصرف ما في أوضاعها فان العام بعد التخصيص ظاهر في تمام الباقي فيتردد بين بقائه على ظاهره أو تخصيصه بالضمير نعم العام ح ليس مستعملا في المعنى الحقيقي وتمثيل الكل من غير خلاف بالآيات المتقدمة يكشف عن ارادتهم الأعم لخروج غير المدخول بها واليائسات من المطلقات والنساء من الأخيرتين وخروج الأولى من الأولى إلّا انه يلزمهم بعض المناقشات في أوضاع الأدلة كما لا يخفى الثاني ان الحكم هل يخص بما إذا تعقبه ضمير أو يعمه وغيره خصه بالأول العلامة في النهاية والعميدى في المنية وصاحب المعالم والحاجبى والعضدي والبيضاوي وغيرهم وعممه جماعة صريحا أو ظاهرا كالسيدين والشيخ والفاضلين في المعارج ويب والفخري معنونا بعضهم بان العام إذا تعقبه صفة أو استثناء أو حكم ونحوه وأخر بالاستثناء والشرط وظاهر اعميتهما وهو انفع الا ان أدلة الأقوال لا تتمشى فيه مع أن على تقدير عدم تعقب الضمير لا منافاة أصلا مع أن التخصيص مخالف للأصل فلا يرتكب الا بحجة وليست فليس ولعله لذا اختار الأكثر الأول بل يمكن تنزيل كلام الكل عليه الا ان في بعضها لا يتم الا بتكلف
في انّ السبب هل يخصّص العام
إشارة السبب هل يخصص العام فيه خلاف لكن قبل الخوض في الاستدلال ينبغي تحرير محل النزاع فنقول لا يخلو الخطاب اما ان لا يستقل أو يستقل وعلى الأول فاما بالوضع أو بالعرف والعادة وعلى الثاني فاما ان يكون مساويا أو أخص أو أعم وعلى الأخير فاما ان يكون أعم في غير ما سئل عنه أو فيما سئل عنه لا خلاف في غير الأخير منها وانما الخلاف فيه اما في الأولين منها فيتبع السبب عموما وخصوصا اجماعا كما في النهاية وبلا خلاف كما في آخر وهو ظاهر ثلة اما في أولهما فلعدم الدلالة بدون ملاحظته فرضا كالنبوى وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر قال أينقص إذا جف قالوا نعم قال فلا اذن ومعلوم ان قوله