تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وهو مشترك بينهما وأورد بأنه لو لم يضمر لامتنع قتله مط وهو باطل فيجب ويرده انه ان أراد بالاطلاق عدم قتله وان خرج عن العهد فالملازمة ممنوعة وان أراد به عدم قتله ما دام في عهده مطلقا فبطلان التالي مم الثانية لو افتقر الكلام إلى اضمار بمقابلة ملفوظ فهل يعتبر موافقته لفظا أو لا المفهوم عرفا الأول قطعا لو كان مظهرا وكذا لو كان مضمر الظهور توافق المرجع والكناية والا لزم المجاز في الضمير ثم على تقديره هل يعتبر مساواتهما معنى حتى لو ثبت كون أحدهما خاصا اقتضى خصوص الآخر فيه قولان أظهرهما الأول لما مر وللتبادر ولأنه اما ان يضمر أو لا والثاني باطل بالفرض وعلى الأول فاما ان يضمر ما اضمر في المعطوف عليه بعينه أو لا وعلى الثاني فلا يخلو اما ان يكون بعض معين منه أو غير معين أو لا ذا ولا ذاك والأولان تحكم وترجيح بلا مرجح والأخير لا مقتضى له فتعين الأول إذا عرفت ذلك فالأظهر التخصيص لان العام وان كان حقيقة في العموم الا ان ما مر من ظهور المساواة بين مقتضى الاضمار والمضمر أقوى من ظاهر العموم فبالتقديم يكون أخرى استدل باقتضاء العطف المساواة قلنا العطف من حيث هو انما يقتضى المساواة في الحكم أو فيما فيه العطف دون غيره وللقول الثاني ظهور العموم وجوابه انه مخصص بظهور المساواة بين المقتضى والمقتضى وكونه أقوى لاشتهار المثل في العموم دونه وللمتوقف عدم أولوية التمسك بظاهر العطف وترك ظاهر عموم المذكور من عكسه وجوابه يظهر مما مر ومما مر يبين حكم ما لو عكس الفرض بان يثبت التخصيص في المضمر ويكون المذكور عاما دليلا وردا وخلافا الا انى لم أقف على القول بالتوقف على هذا التقدير وفي كلام القوم هنا مناقشات ومفاسد عجز عن بيانها التحرير تنبيهات الأول لو عطف عام على عام وخصص أحدهما لا يسرى إلى الآخر بلا خلاف نعرفه للأصل وعدم المنافاة الثاني لو وقع عام متعلقا بحكمين وخصص بالنسبة إلى أحدهما كان مخصصا بالنسبة إلى الآخر لفحوى ما مر فضلا عن وحدة اللفظ فلا يمكن ان يختلف عموما وخصوصا الا على تقدير الجمع بين الحقيقة والمجاز وقد عرفت فساده في محله الثالث لو عطف مفرد على مفرد كالمبتدإ وظهر التخصيص في خبر أحدهما فالحق السراية لوحدته فرضا خلافا لبعضهم فاكتفى بالاشتراك لفظا معللا بان العطف لا يقتضى أزيد منه وهو كما ترى ينافي الوحدة فضلا عما سمعت على تقدير التعدد الرابع العطف على ما فيه عام هل يوجب العموم في المعطوف لو ثبت اضماره فيه الظاهر نعم لا لان العطف يوجب جعل المعطوف والمعطوف عليه في حكم جملة واحدة فالحكم على أحدهما يكون حكما على الآخر لتطرق المنع اليه فان العطف انما يؤثر في أصل الحكم بل لما مر وهو المحكى عن أصحاب أبى حنيفة في الاحكام ونسب فيه إلى أصحابه المنع وهو اختيار الغزالي حيث قال ظن قوم ان من مقتضيات العموم الاقتران بالعام والعطف عليه وهو غلط معللا بان المختلفات قد يجمع العرب بينهما فيجوز ان يعطف الواجب على الندب والعام على الخاص وزيد فيه ان الاشتراك في أصل الحكم متيقن وفي صفته محتمل فجعل العطف أصلا في المتيقن دون المحتمل أولى وان المعطوف لا يستقل بنفسه في إفادة حكمه واللفظ الدال على حكم