تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المعطوف عليه لا دلالة له على حكم المعطوف بصريحه وانما اضمر حكم المعطوف عليه في المعطوف ضرورة الإفادة وحذرا من التعطيل والاضمار على خلاف الأصل فيجب الاقتصار فيه على ما يندفع به الضرورة وهو التشريك في أصل الحكم خاصة تقليلا للمخالفة ويرد على الأول عدم المنافاة فإنه لا كلام في جواز المخالفة وانما الكلام في الظهور وبه لا يثبت ألا ترى انه لو ورد أوامر في وجوب شيء ثم ورد امر آخر مقتضى الظاهر كونه للوجوب نظرا إلى وحدة السياق وعلى الثاني منع الاحتمال لو أراد المساوى بل الظاهر الاتحاد وعلى الثالث ان كون الاضمار خلاف الأصل لا ينافي ظهور اضمار خاص في محل خاص ومنه هنا نظرا إلى ما مر فلا يحتاج في إفادة العموم إلى استقلال المعطوف في الإفادة ولا صراحة لفظ الدال على حكم المعطوف عليه للدلالة على حكم المعطوف بل ما مر

البحث الثالث في ( ما ظن انّه مخصّص )

البحث الثالث فيما ظن أنه مخصص وليس منه

في انّ العام إذا تعقّبه ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله هل يخصّصه

إشارة اختلفوا في ان العام إذا تعقبه ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله هل يخصصه على قوال ثالثها التوقف ولنمهد لتحقيق ما هو الحق مقدمة وهي ان ضمير الغائب لما كان من المعارف يلزم ان يكون وضعه للمعهود وهو انما يتم بان يكون المرجع معهودا قبل رجعه والا لا يكون معرفة كربه رجلا وهو مجاز فلو رجع الضمير إلى ما لا يسبق اليه الذهن قبله فهو مجاز ففيما كنا فيه لو أريد بالعام العموم أو الخصوص فلا يخرج الضمير عن المجاز اما على الأول فلان المعهود قبل الرجع من العام العموم ولم يرجع الضمير اليه بل إلى بعضه واما على الثاني فلان العام لم يظهر إرادة الخاص منه قبل الرجع فلم يحصل للخصوص عهد فوضع الضمير ليس لما كان المرجع ظاهرا فيه حقيقة له ولا لما يراد بالمرجع مط ولا على المطابقة للمرجع كذلك إذا عرفت هذا فنقول تردد الامر هنا بين الاضمار والمجاز في الضمير والأول اشيع وأكثر ولو تنزلنا لقلنا بتساويهما وعلى التقديرين لا يستلزم التخصيص فان ارتكاب التخصيص زيادة مستغنى عنه فان على تقديره لا يستغنى عن المجاز في الضمير لما مر فلا حاجة اليه ولا داعى يقتضيه مع أنه مخالف للأصل فلا يرتكب الا بحجة فما قيل من أن اللازم لعدم التخصيص هو الاضمار واما مع التخصيص فهو اللازم والتخصيص أولى من الاضمار فيه ما فيه وما قيل إن التعارض انما هو بين التخصيص والمجاز والظاهر تساويهما وهم في وهم لأولوية التخصيص كما مر مرارا على أن التعارض قد عرفت انما هو بين المجاز والاضمار وبذلك يتم ما لنا في من أن اللفظ عام يجب اجراؤه على عمومه الا ان يضطرنا شيء إلى تخصيصه وكون آخر الكلام مخصوصا لا يقتضى تخصيص أوله وان مقتضى اللفظ اجراؤه على ظاهره من العموم ومقتضى اللفظ الثاني عود الضمير إلى جميع ما دل عليه اللفظ المتقدم إذ لا أولوية لاختصاص بعض المذكور السابق به دون البعض وإذا قام الدليل على تخصيص الضمير ببعض المذكور السابق وخولف ظاهره لم يلزم منه مخالفة الظاهر الآخر بل يجب اجراؤه على ظاهره إلى أن يقوم دليل على تخصيصه وأجيب عن الأول بالمنع من الاقتضاء فان اجراء الضمير على حقيقته التي هي الأصل اعني المطابقة للمرجع يستلزم تخصيص المرجع لكن لما كان ذلك مقتضيا للتجوز في لفظ العام فلا يجدى الفرار