على الظهور وقد حصل واما الثاني فلكون مداره على ثبوت التعبد به والمفروض عدمه إلّا ان يقال الحجة قول الشارع وقرائن أحواله وذلك ان ثبت بالعلم فلا كلام وان ثبت بغيره فإن كان مما يجوز اعتماد المشافهة به كقرائن أحواله ولو كانت ظنية كظهور ورود الكلام في مقام البيان فيكفي لنا لان حالنا لا يزيد المداقة فيه عن حال الحاضرين بل المعتبر حالهم فيكفي لنا ما يكفى لهم بل كفايته لنا يتم بالفحوى وان كان مما لا يجوز اعتماد المشافهة به فيتوقف الحكم بكفايته لنا على الحجة وهي ان لم تثبت في جواز التمسك بخبر الواحد في نفس الاحكام وصدور القول منه لم يثبت في جواز الاكتفاء به في قرائن أحوال الشارع مما يتوقف ثبوت الحكم بها وان ثبت ثبت بالفحوى فالتفرقة تحكم وبه يتم الحكم بعدم جواز التخصيص بما لا يكون حجة كالشهرة وقوى جماعة ونحوهما لو أفاد الظن بالتخصيص الثاني ان النزاع في غير خبر الواحد المحفوف بالقرينة العلمية فان أدلة المنكر لا تجرى فيه كما أنه أعم بالنظر إلى السنة المتواترة والأدلة الظنية كالاجماع المنقول لجريان أدلتهم فيها ومنهم من صرح بالأخيرين بل بأولهما صرح جماعة ومنها يبين عدم الفرق بين أصناف الخبر إذا كان حجة كما يبين عدم الفرق بين التخصيص والتقييد الثالث عد في غير واحد من الكتب منها النهاية والمعالم السيد من المانعين وفي الأول إلّا أنه قال قد كان يجوز ان يتعبدنا الله بذلك فيكون واجبا غير أنه ما تعبدنا به وفي الثاني فإنه قال في أثناء كلامه على انا لو سلمنا ان العمل به قد ورد الشرع به لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص لكن الظاهر منه التجويز فإنه قال بعد ما مر واعلم أن شبهة من أحال التعبد بخبر الواحد في تخصيص أو غيره التي عليها المدار ومنها يتفرع جميع الشبه ان العموم طريقه العلم فلا يجوز ان يخص بما طريق اثباته غالب الظن والذي يفسد أصل هذه الشبهة ان التعبد إذا ورد بقبول خبر الواحد في تخصيص أو غيره فطريق هذه العبادة العلم دون الظن وانما خصصنا معلوما بمعلوم وأدلة العقول شاهدة بذلك وهي كما ترى صريحة في عدم إبائه عنه إذا ورد به الشرع وما مر منه لا ينافيه اما الأول فظ واما الثاني فلان مقصوده ان بمجرد تجويز العمل بخبر الواحد لا يمكن الحكم بالعموم وهو أيضا حق وحاصل كلامه ان من حجية الخبر في الجملة لا يستلزم جواز التخصيص به وعلى تقدير الحجية لا يلزم تخصيص القطعي بالظنى فإنه من تخصيص المعلوم بالمعلوم فلا منافاة ومع ذلك يظهر من كلامه حجة على الجواز ورد للقول بالمنع وأعجب مما فيهما ما في التهذيب والمبادى والمنية حيث عداه مانعا معللين بان خبر الواحد ليس حجة عنده مع أن المنع والتجويز فرع الحجية عندهم
في انّ مفهوم الموافقة يخصّص المنطوق
إشارة مفهوم الموافقة يخصص المنطوق لفحوى ما يأتي في المخالفة ونفى الريب عنه بعضهم وحكى الاتفاق عليه آخر ونفى عنه الخلاف ثالث وهم ثلة بل الآمدي قال لا نعرف خلافا بين القائلين بالعموم والمفهوم انه يجوز تخصيص العموم بالمفهوم وهو يعمها والمخالفة وبه صرح العضدي وفيهما نظر ظاهر واما المخالفة فقد اختلفوا فيها على أقوال ثالثها التوقف والأكثر على الجواز وهو الأظهر لنا نظير ما مر في الإشارة المتقدمة ومع ذلك نقول إنهما دليلان تعارضا وأحدهما عام والآخر خاص