Skip to main content

إشارات الأصول — Page 359

Contributors:

P.359
والثالث أولى من الثاني ولم نقف خلافا فيهما بيننا بل في الأول الاجماع في النهاية ونفى الخلاف في الاحكام وفي الثاني الاتفاق في المنية لكن في النهاية عن شذوذ الخلاف فيه وفي الاحكام عن طائفة شاذة ولعله لاحتمال النسخ مط أو في حق ذلك الواحد وأولوية التخصيص يدفعه واما في حق ساير الناس ففي الأول يقع التعارض بين أدلة التأسي والعموم الآخر وفي الثاني بين مثل عموم حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ان ثبت وبين العموم الآخر ويتردد الامر بين تقديم الأولين فيكونان ناسخين للأخيرين أو الأخيرين فيكونان مخصصين للأولين والأخير اظهر لان فيه جمعا بين الدليلين وأورد بعدم الحجة فيه بمجرده وفيه ما ستعرفه ولما عرفت من الأولوية ولكون الأولين أكثر افرادا بالنسبة إلى الأخيرين فتخصيصهما أولى هذا إذا كان الفعل والتقرير متراخيين من العام واما إذا كانا مقارنين له أو متأخرين عنه بزمان لا يمكن فيه الاتيان بالفعل فيتردد بين جواز النسخ وعدمه فعلى الثاني فالامر اظهر ومثله ما لو فرضنا عدم ثبوت التأسي فيه وعلى الأول فكما تقدم كما أنه لو كان وجوب التأسي بنص خاص به يتعين تقديمه لعدم امكان غيره خلافا لثلة في الأول منهم العلامة والفخري فمنهم من بنى على أن الفعل خاص والقول عام ومنهم من بنى على أن الحجة عموم الاتباع مع الفعل ومجموعهما أخص وأورد بمنع دلالة الفعل على وجوب التأسي بل الموجب هو العام وحده وشبه بما إذا قيل إن الدال على وجوب الزكاة آتوا الزكاة مع المال وفيه نظر بل الحق ان الفعل مع العموم لا يخرج عن العموم ولا يجعله أخص ثم منهم من جعله نسخا ومنهم من جعله تخصيصا كالفخرى وفساد الأخير ظ وللتهذيب في الثاني فجعله نسخا إلّا انه عبر تخصيصه للجميع ويرده ما مر نعم لو ثبت اشتراك غيره معه بدليل خاص بالواقعة كان نسخا لعدم احتمال غيره ومما مر يظهر لزوم تقديم القول على عموم التأسي لو كان القول متناولا لنا خاصة وكان التأسي واجبا وان لم يكن فعله مخصصا وبعضهم قدم عموم التأسي وقد عرفت ما فيه نعم هو الظاهر لو ورد النص للتأسي بخصوصه وأمكن النسخ والا فيرجع إلى المرجحات واما لو لم يثبت التأسي فيقدم القول مط ولو كان القول متناولا له خاصة فينسخ بفعله للعصمة وان لم يكن التأسي ثابتا فلا حكم لنا وان ثبت فيتبع ولا معارض

في انّ خبر الواحد يخصّص بجميع ما مرّ

إشارة لا خلاف بيننا في ان خبر الواحد يخصص بجميع ما مر وهو قول أكثر أهل العلم ويلزم على بعض من تقدم انكاره ولم نقف منهم على تصريح به وهنا لو كان فمردود بما مر وانما الخلاف في ان خبر الواحد هل يخصص الكتاب أم لا فمنهم من جوزه مط وهم المعظم ومنهم السيد بل لا يظهر مخالف في الأوائل ولا في الأواخر ممن يعتد به وهو المعتمد ومنهم من أنكره كذلك كالقمى في حجة الاسلام حيث صوبه الا ان فيه بعد ذلك جعل التحقيق تقديم الكتاب إلّا ان يكون الخبر مما اجمع أصحابنا على العمل به والتوقف فيما اشتهر عملهم به ولم يبلغ حد الاجماع وعد ثلة منهم الشيخ وليس كلامه في العدة صريحا فيه بل ولا ظاهرا فإنه وان أنكره صريحا إلّا انه قسم الاخبار بما جعل انكاره في غير محل النزاع وأيضا أجاب عن اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد بوجوه منها انهم اجمعوا